إيطاليا ولبنان: شريك ثابت وسط التحديات
- 13 feb
- Tempo di lettura: 1 min

✍️ طلال خريس*
في خضمّ التحديات السياسية والاقتصادية التي يواجهها لبنان، يؤكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني اليوم موقف بلاده الثابت والداعم للبنان على مختلف المستويات، من الرئاسة إلى الجيش والمؤسسات الرسمية. فإيطاليا لم تعد مجرد طرف داعم، بل أصبحت نموذجًا لسياسة متزنة تلتزم بثوابت الاستقرار والتضامن مع الشريك اللبناني في كل الظروف.تصريحات الوزير الإيطالي تعكس وضوح الرؤية وثبات النهج، إذ شدّد على استمرار دعم بلاده للرئيس اللبناني، ومواصلة المساعدة للجيش اللبناني، وتعزيز قدرات المؤسسات الرسمية لضمان الاستقرار، لا سيما في المناطق الحساسة. كما أشار إلى استعداد روما لدراسة خيارات بديلة بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل، بما يضمن استمرار الدور الإيطالي في دعم الجيش اللبناني والحفاظ على الأمن في الجنوب.ولم يقتصر الموقف الإيطالي على الجانب التنفيذي، بل امتد إلى البعد البرلماني والسياسي، من خلال الإعلان عن لقاء تضامني سيُعقد في مجلس الشيوخ الإيطالي في 23 فبراير الجاري. هذه الخطوة تؤكد أن دعم لبنان ليس موقفًا عابرًا، بل التزام مؤسساتي يعكس إجماعًا سياسيًا داخل الدولة الإيطالية، ويُظهر عمق العلاقة بين البلدين في هذه المرحلة الدقيقة.لقد أثبتت إيطاليا، عبر عقود من التعاون السياسي والدبلوماسي والإنساني، ومن خلال مشاركتها الفاعلة في قوات اليونيفيل، أنها شريك موثوق لا يتخلى عن مسؤولياته. فالسياسة الإيطالية، القائمة على الحكمة والتوازن، عززت مكانة روما كقوة أوروبية تدعم الاستقرار في الشرق الأوسط، وتتعامل مع لبنان باعتباره شريكًا استراتيجيًا لا ساحةً ظرفية.في المحصلة، يؤكد الموقف الإيطالي اليوم أن الشراكة الحقيقية تُقاس بالفعل لا بالتصريحات. دعم مستمر، حضور فاعل، ورؤية بعيدة المدى تضع استقرار لبنان في صلب الاهتمام. وهكذا تكرّس إيطاليا دورها كشريك ثابت وسط التحديات، وهو ما يحتاجه لبنان اليوم أكثر من أي وقت .
* مراسل الوكالة الوطنبة للإعلام في ايطاليا ولدى الكرسي الرسولي




Commenti