الرؤية الملكية للشباب … تمكينٌ مستدام برعاية جلالة الملك ومواكبة ولي العهد
- 17 feb
- Tempo di lettura: 2 min

بقلم: عصام الحلبي
لم يكن الحديث عن الشباب في الأردن يوماً ترفاً خطابياً أو عنواناً مرحلياً في أجندة الدولة، بل شكّل على الدوام محوراً أساسياً في الرؤية الوطنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، باعتبار الشباب الثروة الحقيقية للوطن وصنّاع مستقبله والضمانة الأهم لاستقراره وتقدّمه. وفي هذا السياق، تتكامل الرعاية الملكية مع المواكبة الميدانية والحيوية لسمو ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني، في مشهد يعكس انتقال الاهتمام من مستوى التوجيه العام إلى مستوى المتابعة العملية والانخراط المباشر مع هموم الشباب وتطلعاتهم.تنطلق الرؤية الملكية للشباب من قناعة راسخة بأن التمكين لا يتحقق بالشعارات، بل عبر سياسات تعليمية واقتصادية ومجتمعية تفتح الأبواب أمام الطاقات الكامنة. ومن هنا جاء التركيز على تطوير منظومة التعليم وربط مخرجاته بسوق العمل، وتعزيز التعليم التقني والمهني بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. فالشاب الأردني، وفق هذه الرؤية، لا يُراد له أن يكون باحثاً عن فرصة فحسب، بل صانعاً لها.اقتصادياً، تعكس التوجيهات الملكية دعماً واضحاً لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير بيئة تشريعية وتمويلية حاضنة، وتشجيع ثقافة المبادرة والابتكار. لقد أصبح مفهوم “الاعتماد على الذات” جزءاً من الخطاب التنموي الرسمي، في محاولة لتحويل التحديات — وعلى رأسها البطالة — إلى فرص إنتاج حقيقية يقودها الشباب أنفسهم.سياسياً ومجتمعياً، تتجلى الرؤية في الدعوة المستمرة إلى إشراك الشباب في الحياة العامة، وتعزيز حضورهم في مواقع صنع القرار، سواء عبر العمل الحزبي أو المجالس المنتخبة أو المبادرات المدنية. فالمواطنة الفاعلة، كما يؤكد جلالة الملك في أكثر من مناسبة، تبدأ بإيمان الشاب بقدرته على التأثير والتغيير ضمن إطار الدولة ومؤسساتها.وفي هذا المسار، يبرز دور سمو ولي العهد بوصفه جسراً حيوياً بين القيادة والشباب. إن حضوره في اللقاءات الحوارية وزياراته الميدانية للجامعات والمبادرات الريادية يعكس توجهاً عملياً للاستماع إلى الجيل الجديد بلغة قريبة من واقعه. وهذه المواكبة ليست رمزية، بل تحمل رسالة واضحة مفادها أن الشباب ليسوا متلقين للسياسات، بل شركاء في صياغتها.التحديات التي يواجهها الشباب الأردني حقيقية، من بطالة وضغوط اقتصادية إلى تحولات رقمية متسارعة. غير أن الرؤية الملكية تسعى إلى تحويل هذه التحديات إلى مساحات أمل، عبر الاستثمار في الإنسان قبل البنيان، وفي الفكر قبل الشكل. فالدولة التي تراهن على شبابها إنما تراهن على مستقبلها.إن الرؤية الملكية للشباب في الأردن تمثل مشروعاً مستمراً لا يرتبط بمرحلة زمنية محددة، بل هو مسار استراتيجي عنوانه ،تمكين، مشاركة، وعدالة في الفرص. وبين الرعاية المباشرة من جلالة الملك، والمواكبةمن سمو ولي العهد، تتشكل معالم جيل أردني واثق، قادر على الابتكار، ومؤمن بأن مستقبله يُبنى بيده في ظل قيادة ترى فيه الاستثمار الأجدى والأبقى.




Commenti