بيان صادر عن جمعية الصداقة الإيطالية العربية خاص باستهداف الصحفيين والطواقم الصحية في لبنان.
- 29 mar
- Tempo di lettura: 2 min

تُدين جمعية الصداقة الايطالية العربية بأشد العبارات الاستهداف المتكرر للصحفيين والطواقم الصحية في لبنان، في ظل التصعيد المستمر الذي يهدد حياة المدنيين ويقوّض المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.تشير المعطيات الأخيرة إلى واقع خطير ومتسارع، حيث تم تسجيل أكثر من 50 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية في لبنان وفقًا لـمنظمة الصحة العالمية، ما أدى إلى تعطّل خدمات طبية أساسية في عدد من المناطق وعرّض حياة آلاف المرضى للخطر. كما أدّت هذه الهجمات إلى استشهاد وإصابة عدد من العاملين الصحيين أثناء أداء واجبهم الإنساني.وفي السياق ذاته، أفادت لجنة حماية الصحفيين بأن ما لا يقل عن 4 صحفيين استُشهدوا يوم 28 ابريل أثناء تغطيتهم للأحداث، إضافة إلى إصابة عدد آخر، في انتهاك واضح لحرية الإعلام وحق الوصول إلى المعلومات.ويأتي ذلك في ظل أزمة إنسانية متفاقمة في لبنان، حيث تجاوز عدد النازحين اكثر من 1.2 مليون شخص، من بينهم أكثر من 370,000 طفل، فيما يعيش أكثر من 125,800 شخص في مراكز إيواء جماعية، ما يزيد الضغط على النظام الصحي ويضاعف الحاجة إلى خدمات طبية عاجلة ومستدامة.إن هذه الأرقام تعكس واقعًا مقلقًا، حيث لا تقتصر الانتهاكات على استهداف البنية التحتية، بل تمتد لتشمل الأشخاص الذين يشكّلون خط الدفاع الأول في نقل الحقيقة وإنقاذ الأرواح. إن استهداف الصحفيين يُعد اعتداءً مباشرًا على حرية الإعلام، فيما يُشكل استهداف الطواقم الصحية انتهاكًا صارخًا لحق الإنسان في الرعاية الصحية، خاصة في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل غير مسبوق. أن الصحفيين والعاملين في القطاع الصحي والإنساني هم مدنيون يجب حمايتهم في جميع الظروف، وأن أي اعتداء عليهم يُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني. إن استمرار هذه الانتهاكات يُفاقم الأزمة الإنسانية ويحدّ بشكل مباشر من قدرة الجهات الإنسانية على الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا.وتدعو جمعية الصداقة الإيطالية العربية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال الاستهداف، وضمان احترام القوانين الدولية، وتأمين وصول إنساني آمن وسريع ومن دون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة.




Commenti