ارمينيا : يستمر ترسيخ السلام مع أذربيجان.
- 1 ora fa
- Tempo di lettura: 2 min

يريفان - طلال خريس
أهم إنجاز في العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان هو إرساء السلام، هذا ما صرّح به رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، خلال بيان صحفي مشترك عقب نتائج قمة أرمينيا والاتحاد الأوروبي قال باشينيان: "أهم إنجاز هو أننا ننعم الآن بالسلام مع أذربيجان ويجب أن نسجل أنه في الفترة السابقة، لم نشهد عامين، أو حتى عاماً واحداً دون وقوع اشتباكات مسلحة وسقوط ضحايا وجرحى مع أذربيجان"، وأكّد باشينيان أن هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان مثل هذا التقارب في الخطاب وأضاف: "لأول مرة في تاريخنا المشترك تستخدم أرمينيا وأذربيجان خطاباً متطابقاً أو متقارباً للغاية. كما صرّح رئيس أذربيجان بأن السلام ظرف جديد في حياتنا، وأننا نتعلم كيف نعيش في سلام". ووفقاً لرئيس الوزراء الأرمني لا يزال الطرفان يسعيان لفهم جوهر السلام وتطبيقاته العملية. كما أكد على أهمية عملية ترسيخ السلام مشدّداً على ضرورة توقيع اتفاقية السلام والتصديق عليها، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود أسس قانونية قائمة وأكد باشينيان قائلاً: "إن الرأي القائل بأن السلام المُقام بين أرمينيا وأذربيجان لا يستند إلى أساس قانوني خاطئ. ففي عام 2024 تمّ توقيع وتصديق لوائح العمل المشترك للجان ترسيم الحدود وهي أول اتفاقية حكومية دولية بين بلدينا ذات قوة قانونية ملزمة"، ووفقاً له فقد تمّ بموجب هذه الاتفاقية اعتماد إعلان ألما آتا كمبدأ أساسي في عملية ترسيم الحدود. كما أشار باشينيان إلى أن عملية السلام تتجسد بالفعل في خطوات عملية، قائلاً: "استقبلت أرمينيا بالفعل حوالي 26 ألف طن من البضائع عبر خط السكة الحديد الأذربيجاني، وبدأت أرمينيا أيضاً في استيراد المنتجات النفطية من أذربيجان". كما أولى رئيس الوزراء أهمية لتكوين تصور اجتماعي ونفسي للسلام، مؤكّداً أن آثار سنوات طويلة من العداء لا يمكن التغلب عليها فوراً: "لقد عشنا على مدى أربعين عاماً في بيئة يسودها العداء وليس من الممكن ببساطة إخماد هذا العداء والضغط على زر السلام. إنها عملية تدريجية"، هذا ما أشار إليه باشينيان. وفي الوقت نفسه أعرب عن ثقته بأن ترسيخ السلام على المستوى الشعبي يسير بوتيرة أسرع من المتوقع وأعرب رئيس الوزراء عن ثقته بأن الأطراف ستتوصل إلى توقيع اتفاقية سلام، لكنه شدّد على ضرورة استمرار العمل بعد ذلك وقال: "إن توقيع اتفاقية سلام لا يعني انتهاء العمل. بل على العكس سيكون من الضروري توقيع العديد من الاتفاقيات الجديدة في مختلف المجالات". كما أولى باشينيان أهمية لفتح العلاقات الإقليمية ومشاريع البنية التحتية، بما في ذلك اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (تريب) والمبادرات التي تُناقش مع الاتحاد الأوروبي وأضاف رئيس الوزراء الأرمني: "عندما نفتح الطرق أمام بعضنا البعض بشكل كامل، بما في ذلك الحدود مع تركيا، ولا شك لدي في أن هذا سيحدث، ستكون هذه خطوة مهمة في ترسيخ السلام".




Commenti