الكويت.. مسيرة وطن وفخر شعب
- 10 feb
- Tempo di lettura: 2 min

✍🏻:طلال خريس
تحتفل الكويت هذا العام بعيدها الوطني الخامس والستين، في لحظة استثنائية تتزامن مع مرور 35 عامًا على تحريرها المجيد، الحدث الذي خلد إرادة شعبها ووحدته في وجه التحديات والصعاب. هذه المناسبة ليست مجرد تاريخ على التقويم، بل هي محطة للتأمل في رحلة وطن صمد، وبنى، وألهم العالم بروح العزيمة والكرامة.منذ نشأتها، رسمت الكويت مسارها الخاص، محافظة على توازنها بين الأصالة والمعاصرة، بين قيمها العميقة وتطلعاتها المستقبلية. لقد كانت دومًا مثالاً للنهضة الحضارية، بلدًا يغرس في أبنائه معنى المسؤولية، ويعلّمهم أن القوة الحقيقية للوطن لا تكمن في ثرواته وحدها، بل في وعي شعبه وحبه لمجتمعه.تمر السنوات، وتظل الكويت حاضنة للأمل، رمزًا للاستقرار في منطقة مليئة بالتحديات، حيث يبقى أمنها وسيادتها أولوية لا مساومة عليها. ومن صحرائها الذهبية إلى أسواقها التقليدية، ومن أبراجها المضيئة إلى مؤسساتها التعليمية والثقافية، يظهر الوطن كما يجب أن يكون: ملتقى بين الماضي والحاضر، وبين الإنجاز والطموح، وطن يحتفل بكل أبنائه ويحتفي بمبدعيه.لا يمكن أن نحتفل بهذا اليوم دون استذكار تضحيات أبطال التحرير، الذين قدموا أرواحهم وفداء وطنهم، وضحوا من أجل أن تظل الكويت حرة مستقلة، شامخة بين الأمم. لقد أظهرت تجربة التحرير للعالم كله أن الكويت ليست مجرد دولة، بل هي رسالة عزيمة وإصرار، وأن شعبها قادر على تحويل المحن إلى منجزات، والتحديات إلى فرص للنمو والتقدم.واليوم، ونحن نرفع الأعلام، ونزين الشوارع، ونشارك في الاحتفالات، نحتفل ليس فقط بتاريخ الماضي، بل أيضاً برؤية المستقبل. الكويت مستمرة في رحلتها نحو التنمية المستدامة، والاستقرار الاجتماعي، والتميز الحضاري، محافظة على هويتها الوطنية وموروثها الثقافي، ومنفتحة على كل أشكال الإبداع والابتكار.كل عام والكويت وشعبها بألف خير، وعسى أن تظل رايتها خفاقة، رمزًا للفخر، والتقدم، والوحدة الوطنية، وأن يستمر هذا الوطن العظيم في إلهام الأجيال القادمة بما صنعه أبناءه من إنجازات، وما يحمله المستقبل من آمال وطموحات.



Commenti