"متحدون من أجل السودان": روما تحتضن صرخة إنسانية لإحياء ذكرى "الحرب المنسية"
- 26 mar
- Tempo di lettura: 2 min

شهدت العاصمة الإيطالية روما ومن داخل "قاعة الرفيتوريو" العريقة بمجلس النواب الإيطالي، انطلقت مبادرة "متحدون من أجل السودان" (Uniti per il Sudan)، لتكسر حاجز الصمت الدولي المطبق حول واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العصر الحديث. الحدث الذي نظمه قطاع الثقافة في هيئة "ASI"، لم يكن مجرد لقاء دبلوماسي، بل تحول إلى منصة أخلاقية لإعادة توجيه بوصلة الضمير العالمي نحو الخرطوم.
ميرغني: إيطاليا أثبتت أنها صديق وقت الشدة
في كلمة مفعمة بالتقدير، وجه سفير جمهورية السودان لدى إيطاليا، عماد الدين ميرغني عبد الحميد التهامي، شكر الدولة السودانية وتقديرها العميق للمواقف الإيطالية المشرفة. وخص السفير بالشكر حكومة السيدة جيورجا ميلوني، لمواقفها المتزنة والداعمة لاستقرار السودان، مؤكداً أن إيطاليا تدرك بعمق حجم المأساة الإنسانية.كما أثنى السفير ميرغني على الدور المحوري الذي لعبته جمعية الصداقة الإيطالية العربية التى يترأسها الصحفي العربي الكبير طلال خريس ووجه الشكر ايضا إلى أعضاء البرلمان الإيطالي المشرفين على الحدث، معتبراً أن استضافة البرلمان لهذه الفعالية تعكس التزام المؤسسات التشريعية الإيطالية بقيم التضامن الإنساني. وقال ميرغني: "هناك حروب قد تُنسى في العناوين الإخبارية، لكن لا ينبغي للضمائر أن تغفل عنها، وإيطاليا اليوم تثبت أن ضميرها حي ومستيقظ".

تحالف مؤسسي لإنقاذ الأرواح
شهدت الندوة حضوراً رفيع المستوى، تقدمه رئيس لجنة الثقافة بمجلس النواب الإيطالي فيديريكو موليكوني، الذي أكد في كلمته على ضرورة دمج الدبلوماسية الثقافية بالعمل الإغاثي.وشارك في النقاشات كوكبة من الشخصيات المؤثرة، من بينهم:
ميشيل تشوفي: المسؤول الوطني لقطاع الثقافة في "ASI" .
روسيلا ميتشو: رئيسة منظمة "إيمرجنسي" (EMERGENCY)، التي قدمت شهادة حية عن الوضع الصحي الكارثي في السودان.
المونسنيور ماركو ماليزيا: الذي أضفى بُعداً روحياً وإنسانياً على اللقاء.
إليزابيث باميلا بيترولاتي: الشاعرة الإيطالية ومسؤولة التعددية الإنسانية والاجتماعية، التي استعرضت خطط الدعم المستقبلي.
من الأقوال إلى الأفعال: حملة تبرع وطنية
لم يكتفِ اللقاء بالخطابات السياسية، بل أطلق إجراءات عملية فورية تضمنت:حملة تبرع وطنية (Crowdfunding): تهدف لجمع مساعدات مالية وعينية لدعم المتضررين من النزاع المستمر منذ سنوات.التعاون الثقافي: استخدام الفن كجسر للتوعية، حيث شارك فنانون عالميون مثل كورادو فينيزيانو وفرانشيسكو مالابينا بتقديم أعمال تضامنية تعكس مأساة الشعب السوداني.الدبلوماسية الإنسانية: تعزيز التنسيق بين المنظمات غير الحكومية الإيطالية والسلطات السودانية لتسهيل وصول المساعدات.

رسالة من روما إلى العالم
أدار الندوة الخبير في العلاقات الدولية فرانشيسكو أنجيلوني، الذي لخص المشهد بأن "السودان ليس مجرد نقطة صراع على الخريطة، بل هو اختبار حقيقي لقدرة المجتمع الدولي على التحرك قبل فوات الأوان".اختتم الحدث بتأكيد المشاركين على أن مبادرة "متحدون من أجل السودان" هي البداية فقط لسلسلة من الفعاليات التي تهدف لضمان ألا يبقى السودان "حرباً منسية"، وأن تظل الحكومة الإيطالية، بقيادة ميلوني وبالتعاون مع أصدقاء السودان في البرلمان وجمعية الصداقة، شريكاً أساسياً في صياغة مستقبل يسوده السلام.



Commenti