مسؤولة أوروبية لـ"نوفا": أزمة الخليج تسرع من دور السعودية كمركز لرأس المال
- 2 ore fa
- Tempo di lettura: 2 min

روما/ وكالة نوفا
صرّحت شينزيا بيانكو، زميل بارز في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن السعودية تبرز كمركز جذب مالي ولوجستي محتمل في المنطقة، ولا سيما في ظل حالة عدم اليقين الدولي الكبيرة المرتبطة بالتصعيد في الخليج، حسبما ذكرت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء. وفي مقابلة مع "وكالة نوفا" حول تأثير التوترات على التوازنات الاقتصادية الإقليمية، أوضحت بيانكو أن الإمارات، ولا سيما دبي وأبوظبي، من بين أكثر الدول عرضةً للتصعيد الحالي، خاصةً في ظلّ شدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية وأهدافاً على أراضيها. وفي هذا السياق، قالت بيانكو: "قد يؤدي ذلك إلى إعادة توجيه رؤوس الأموال نحو المملكة العربية السعودية"، إلا أن هذه الظاهرة ستكون جزئية، فقد لاحظت بيانكو أن "ليس كل رأس مال سيكون مهتمًا أو قادرًا على التدفق إلى المملكة العربية السعودية". وأوضحت أن الرياض "ستكون قادرة على جذب بعض هذا رأس المال في الوقت الراهن"، لكن الديناميكية الرئيسية تتعلق باحتمالية خروج الاستثمارات من المنطقة بأكملها: "يكمن جوهر الأمر هنا في كل رأس المال الذي سيُفقد من المنطقة نفسها"، مشيرة إلى مراكز بديلة مثل سنغافورة باعتبارها الوجهات الأكثر ترجيحًا. وفيما يتعلق بالطاقة، شددت خبيرة المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية على أن دور المملكة العربية السعودية بالغ الأهمية، لا سيما من الناحية غير المباشرة. وحول تأثير ذلك على إيطاليا، أوضحت بيانكو أن "الأمر لا يتعلق بتوافر النفط، بل بالأسعار"، مسلطة الضوء على كيفية تأثير الرياض على تشكيل الأسعار العالمية أكثر من تأثيرها على التدفقات المباشرة.لا تزال إيطاليا تعتمد بشكل محدود على مضيق هرمز، إذ لا تتجاوز وارداتها النفطية 5%، بينما يكمن اعتمادها الأكبر في الغاز الطبيعي المسال من قطر، والذي يمثل نحو 25% من احتياجاتها. وفي هذا السياق، تكتسب الدوحة والإمارات أهمية أكبر من حيث الإمدادات المباشرة. أما ثقل المملكة العربية السعودية فيبرز على المستويين اللوجستي والاستراتيجي. وأوضحت الخبيرة أن الرياض تمثل "الميناء المفتوح الوحيد في شبه الجزيرة العربية" في هذه المرحلة، بفضل موقعها على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذين لا يتأثران بشكل مباشر بالتصعيد، ما يسمح للمملكة بأن تكون مركزًا لتدفقات التجارة، بما في ذلك السلع غير النفطية والغازية، والتي يُعاد توزيعها برًا إلى دول الخليج الأخرى. ووفقًا لبيانكو، يعزز هذا الدور مكانة المملكة العربية السعودية في سلاسل الإمداد الإقليمية، فضلًا عن "ثقلها الجيوسياسي البالغ الأهمية".




Commenti