ندوة في روما تحذر من تراجع الوجود المسيحي في سوريا: أرقام صادمة ومخاوف من تغيّر ديموغرافي
- 9 ore fa
- Tempo di lettura: 2 min

روما – محمد يوسف
في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، احتضنت العاصمة الإيطالية روما، يوم الثلاثاء 7 نيسان/أبريل، ندوة حاشدة بعنوان: “سوريا: حماية المجتمعات المسيحية وآفاق السلام”، نظّمتها الجمعية الدولية للصداقة الإيطالية–العربية (Assadakah) بالتعاون مع (Welcome Association Italy)، وذلك في “Caffè Letterario Horafelix”.

إدارة مهنية ونقاش معمّق
أدار الندوة الصحفي والإعلامي سمعان داود، الخبير في شؤون الشرق الأوسط ومسؤول الدراسات في “راديو ماريا العربية” التابع لإذاعة الفاتيكان، حيث حظيت إدارته بإشادة واسعة من الحضور. وتميّزت الجلسة بطرح معمّق ومهني، عكس فهماً دقيقاً لتعقيدات الملف السوري، مع تسليط الضوء على التحديات الوجودية التي تواجه الأقليات، لا سيما المسيحيين، في ظل المتغيرات السياسية الراهنة.

تراجع ديموغرافي مقلق
وشهدت الندوة عرض معطيات ديموغرافية وُصفت بالصادمة، إذ أشار المشاركون إلى تراجع أعداد المسيحيين في سوريا من نحو مليوني نسمة قبل سنوات إلى ما يقارب 400 ألف فقط حالياً. واعتبر المتحدثون أن هذا الانخفاض الحاد يعكس موجة نزوح وهجرة واسعة، أدت إلى إفراغ العديد من المدن والقرى من سكانها، ما يطرح مخاوف جدية من تغيّر ديموغرافي يهدد التعددية التاريخية في البلاد.

مستقبل غامض للأقليات
وتناول النقاش أيضاً مستقبل الأقليات في سوريا، بما فيها المكون الكردي، حيث أجمع المتحدثون على أن المشهد لا يزال ضبابياً في ظل غياب ضمانات واضحة للحماية والتعايش. وأكدوا أن استمرار هذا الواقع قد يدفع المزيد من السكان إلى مغادرة البلاد، ما ينذر بتراجع التنوع الديني والثقافي الذي شكّل أحد أبرز ملامح المجتمع السوري عبر التاريخ.وشارك في الندوة عدد من الإعلاميين والباحثين، من بينهم الصحفي السوري كرم الهندي عبر مداخلة مباشرة، والصحفي جيوردانو كانتو من صحيفة “أوسيرفاتوري رومانو” التابعة للفاتيكان.
دعوة لتحرك دولي
واختُتمت الندوة بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي، دعت إلى تحمّل مسؤولياته تجاه ما وصفه المشاركون بـ”تآكل الوجود المسيحي” في سوريا، مؤكدين أن الصمت الدولي إزاء هذه التطورات يفاقم الأزمة ويهدد مستقبل التعددية في المنطقة.




Commenti