top of page

"هناك إبادة بيئية في لبنان." حكومة بيروت تتهم إسرائيل.

  • 2 ore fa
  • Tempo di lettura: 2 min

كميل عيد


"عمل إبادة بيئية". هذا ما خلصت إليه دراسةٌ تناولت بالتفصيل الخسائر البيئية الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية في لبنان. جُمعت هذه الوثائق في تقريرٍ من 106 صفحات، قدمته مؤخرًا وزيرة البيئة اللبنانية، تمارا الزين، في بيروت. وكتبت الزين في مقدمة التقرير: "إن حجم الضرر الذي ألحقته إسرائيل بالغابات والأراضي الزراعية والنظم البيئية البحرية وموارد المياه وجودة الهواء، وتعمدها له، يشكل ما يجب الاعتراف به كعمل إبادة بيئية، له عواقب تتجاوز بكثير التدمير المباشر".على الرغم من أن الوثيقة لا تتناول سوى الإجراءات التي جرت خلال الفترة من أكتوبر 2023 إلى ديسمبر 2024، إلا أن المصادر اللبنانية تشير إلى أن هذا لا يعني توقف الإبادة البيئية. وتلاحظ هذه المصادر استمرار استخدام المواد الكيميائية المحظورة بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة لحماية المدنيين، مثل ذخائر الفوسفور الأبيض التي أُطلقت أمس فقط على خراج بلدتي برعشيت وشقرا. وقبل يومين، نددت جمعية "الجنوبيون الخضر" البيئية باستخدام الفوسفور في منطقة يارون، مما أدى إلى احتراق غابة تضم أشجار بلوط معمرة.قبل نحو عامين، كانت صحيفة "أفينيري" قد نددت باستخدام الفوسفور الأبيض في لبنان، ونشرت وثائق سرية للأمم المتحدة تتهم القوات الإسرائيلية باستخدام هذه الذخائر في ثلاث هجمات على الأقل بهدف "إحداث أرض محروقة". وتُظهر البيانات الواردة في التقرير الأخير مدى التدهور البيئي الذي عانى منه جنوب لبنان، وفقدان الخدمات الأساسية للنظام البيئي. فقد دُمّر ما يقارب 48% من الغطاء الشجري والأراضي الزراعية، وتحوّلت بساتين الزيتون والمزارع إلى أرض صلبة، وتلوثت المياه الجوفية بالذخائر والسموم، وتلوث الهواء بالدخان وجزيئات الكبريت وأكاسيد النيتروجين ومركبات سامة مثل الديوكسينات. ووفقًا للتقرير، ألحقت الهجمات الإسرائيلية أضرارًا بـ 5000 هكتار من الغطاء الحرجي، مما تسبب في تآكل التربة، ودمرت 2154 هكتارًا من البساتين وبساتين الزيتون والحمضيات ومزارع الموز.هذا وأعلنت الوزيرة تمارا الزين في المؤتمر الصحفي: "إن الضرر البيئي الذي نواجهه ليس مجرد ضرر بيئي، بل هو مشكلة تقوض الصحة العامة والأمن الغذائي وسبل العيش والنسيج الاجتماعي". وأوضحت الوزيرة أن هناك شكلين آخرين من أشكال التدمير المتزامنة التي تزيد من الخسائر البشرية. الأول هو "التدمير السكني" الذي يتمثل في التدمير الكلي أو الجزئي لأكثر من 220 ألف وحدة سكنية. أما الثاني فهو "التدمير الحضري" الذي يتجلى في التدمير الممنهج لعشرات القرى على طول الحدود الجنوبية، بما في ذلك بعض الأحياء والبنى التحتية والمعالم التاريخية وأماكن العبادة والمواقع الأثرية.تُقدّر التكلفة الإجمالية على لبنان بنحو 25 مليار دولار، تشمل 7.2 مليار دولار خسائر اقتصادية و11 مليار دولار تكاليف إعادة الإعمار. وأوضح زين قائلاً: "لا يستطيع لبنان تحمّل هذا العبء وحده. ندعو إلى تضامن ودعم دوليين لتقاسم مسؤولية إعادة الإعمار البيئي. إن حجم الضرر وتكاليف الترميم يتطلبان عملاً جماعياً وشراكة طويلة الأمد".وفي معرض تعليقه على نتائج التقرير اللبناني، صرّح دوغ وير، مدير مرصد الصراع والبيئة، وهي منظمة غير ربحية مقرها المملكة المتحدة تُعنى بدراسة الأثر البيئي للحروب، لصحيفة الغارديان قائلاً: "للأسف، أصبحت بعض عناصر التقرير قديمةً بالفعل بسبب الدمار الذي ألحقته إسرائيل منذ الفترة التي تناولها التقرير، لا سيما في المنطقة التي تحتلها بشكل غير شرعي جنوب نهر الليطاني". وهي منطقة باتت تُشبه أرضاً قاحلة. بالأمس، وبعد استخدام الفوسفور والجرافات ومبيدات الأعشاب والديناميت، ظهرت "متفجرات وردية". فقد انتشرت مقاطع فيديو وصور في وسائل الإعلام اللبنانية تُظهر وحدات هندسية إسرائيلية تضع عبوات بلاستيكية تحت مبانٍ مدنية. تحتوي هذه العبوات على مستحلب سائل أساسه نترات الأمونيوم، وهي مادة كيميائية شديدة الانفجار ورخيصة الثمن.

Commenti


bottom of page