السفيرة كارلا جزار… وجه لبنان الإنساني في إيطاليا
- 6 giorni fa
- Tempo di lettura: 2 min

✍🏻 : طلال خريس
في زمنٍ تكثر فيه التحديات وتثقل فيه الأوطان بالأزمات، يبقى للدبلوماسية وجهٌ آخر، وجهٌ إنساني لا يُقاس فقط بالاجتماعات الرسمية ولا بعدد البيانات السياسية، بل يُقاس بمدى قرب الدبلوماسي من أبناء بلده، وبقدرته على أن يكون صوتهم وبيتهم الثاني في الغربة. وهذا تمامًا ما تمثله السفيرة اللبنانية في إيطاليا، كارلا جزار.من يدخل إلى السفارة اللبنانية في روما يلمس بسرعة أن مكتب السفيرة ليس بابًا رسميًا مغلقًا، بل مساحة مفتوحة لكل اللبنانيين. هناك، لا يشعر المواطن أنه يراجع دائرة رسمية بقدر ما يشعر أنه يزور شخصًا يعرف همومه ويحاول مساعدته. هذا الحضور الإنساني هو ما جعل اسمها يُذكر بكثير من التقدير بين أبناء الجالية اللبنانية في إيطاليا.تتعامل السفيرة كارلا جزار مع عملها كرسالة لا كوظيفة. تتابع شؤون اللبنانيين باهتمام بالغ، من قضايا الطلاب إلى أوضاع العائلات، ومن معاملات السفر إلى الظروف الصعبة التي قد يمر بها بعض المغتربين. كثيرون يؤكدون أنها تعمل لساعات طويلة، وأنها تتابع التفاصيل بنفسها، انطلاقًا من قناعة بأن الدبلوماسية الحقيقية تبدأ بخدمة المواطن.لكن دورها لا يتوقف عند الجالية اللبنانية فقط، بل يتعداه إلى العمل الدؤوب من أجل إيصال صوت لبنان في إيطاليا، وتقديم صورة جميلة عن هذا البلد الذي تعب من الحروب والأزمات، لكنه لم يتعب من الحياة والثقافة والإبداع. لذلك، نراها حاضرة في معظم الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تُقام في روما ومختلف المدن الإيطالية، تدعم، تشارك، وتدفع دائمًا نحو كل ما من شأنه تحسين صورة لبنان في الخارج.ما يميز شخصيتها أيضًا هو روح التفاؤل التي تحملها. ففي الوقت الذي يطغى فيه الحديث عن الأزمات، تحاول دائمًا أن تتحدث عن الفرص، عن الثقافة اللبنانية، عن طاقات الشباب اللبناني، وعن العلاقة التاريخية بين لبنان وإيطاليا. هذا التفاؤل ليس مجرد كلام، بل هو أسلوب عمل، ومحاولة دائمة لتحقيق أشياء جميلة للبنانيين، حتى في أصعب الظروف.قد لا تغيّر الدبلوماسية وحدها أوضاع الأوطان، لكنها تستطيع أن تغيّر صورة بلد، وأن تساعد أبناءه، وأن تبقي العلم مرفوعًا في الخارج. وهذا ما تحاول السفيرة كارلا جزار أن تفعله كل يوم: أن ترفع راية لبنان، لا بالشعارات فقط، بل بالعمل، بالحضور، وبالإنسانية.في النهاية، قد يختلف الناس على السياسة، لكنهم نادرًا ما يختلفون على الأشخاص الذين يعملون بصدق. وعندما تُذكر السفيرة كارلا جزار بين أبناء الجالية اللبنانية في إيطاليا، غالبًا ما تُذكر بكلمة واحدة: إنها القريبة إلى القلب والأقرب لنا من كل الناس .




Commenti