top of page

الأردن ليس ساحة للصراعات الإقليمية

  • 1 giorno fa
  • Tempo di lettura: 2 min


بقلم: عصام محمد الحلبي


لم يكن الاعتداء الذي تعرضت له المملكة الأردنية الهاشمية من قبل إيران مجرد حادث عسكري عابر، بل شكل انتهاكًا خطيرًا لسيادة دولة عربية مستقلة، وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني ولسلامة مواطنيها. وهو اعتداء مدان ومرفوض، لأنه تجاوز كل ما تقره القوانين والأعراف الدولية من احترام لسيادة الدول وحرمة أراضيها.الأردن لم يكن طرفًا في هذا التصعيد، ولم يسع يومًا إلى إشعال الصراعات أو توسيعها، بل كان على الدوام صوتًا يدعو إلى التهدئة والحوار والحلول السياسية. ومع ذلك، وجد نفسه أمام خطر يهدد أمنه واستقراره ويعرض حياة مواطنيه للخطر، وهو أمر لا يمكن القبول به أو تبريره تحت أي ذريعة.إن سيادة الأردن ليست محل نقاش، وأمنه الوطني ليس ورقة يمكن استخدامها في حسابات الآخرين. فليس من حق أي دولة أن تنتهك الأراضي الأردنية أو أجواءها، أو أن تجعلها ممرًا أو ساحة لصراعاتها الإقليمية، لأن ذلك يشكل اعتداءً صريحًا على دولة ذات سيادة، ويعرض أمن المنطقة لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار.لقد أثبت الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، وبوعي شعبه ومهنية أجهزته الأمنية والعسكرية، أنه قادر على حماية حدوده والدفاع عن سيادته، وأنه لن يسمح بأن يكون وطنه ساحة لتصفية الحسابات أو ميدانًا لصراعات لا علاقة له بها.إن الوقوف إلى جانب الأردن في مواجهة هذا الاعتداء ليس مجرد موقف تضامني، بل هو دفاع عن مبدأ أساسي يقوم عليه القانون الدولي، وهو احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها. فالسكوت عن مثل هذه الانتهاكات لا يهدد الأردن وحده، بل يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى ويقوض أسس الأمن في المنطقة بأسرها.سيبقى الأردن، كما عرفه الجميع، دولة تسعى إلى السلام وتحمي أمنها بكل مسؤولية، وسيظل أي اعتداء على أراضيه أو تهديد لأمن مواطنيه اعتداءً مرفوضًا ومدانًا، يستوجب موقفًا عربيًا ودوليًا حازمًا يؤكد أن سيادة الأردن وأمنه الوطني خط أحمر لا يجوز المساس به.

Commenti


bottom of page