الأعلام الأوروبي نقل بالمباشر مراسم جنازة سلفه البابا الفخري بنديكتوس السادس عشر.
أكثر من الف مراسل نقلوا المراسم.
الوطنية – الفاتيكان
أكثر من الف مراسل جاءوا من جميع انحاء العالم ليغطوا مراسم جنازة
البابا الفخري بنديكتوس السادس عشر والتي ترأسها الحبر الأعظم البابا
فرنسيس صباح يوم الخميس 5 كانون الثاني، وذلك
في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان. وتمّت تعبئة ألف شرطيّ، إضافة
إلى عدد كبير من المتطوّعين من الدفاع المدني الإيطالي.

منذ ألصباح وتحتل مراسم الجنازة الشاشات المرئية الإيطالية والأوروبية.
منذ يوم الثاني من كانون الثاني حتى الرابع منه مساء توافد مئات الالاف
لألقاء النظرة الأخيرة على البابا الراحل وقد واكبت الوكالة الوطنية
للأعلام الحدث والتقت بعشرات الحجاج والزائرين لألقاء النظرة الأخيرة على
جثمان فقيد الكنيسة الكاثوليكية والعالم بأسره البابا بنيدكتوس السادس
عشر أو يوزف راتسينغر. وقدر عدد الزائرين- حسب معطيات الكرسي الرسولي-
بنحو 250 الف شخص من اللذين استطاعوا الصمود بين 3 ساعات وخمس ساعات
للدخول إلى بازيليك القديس بطرس حيث كان جثمانه. أما الذين حضروا مراسم
التشييع فكان عددهم يفوق النصف مليون نسمه بينه رؤساء دول وفعاليات دينية
منها بطاركة المشرق.
بدأت المراسم عند الساعة 09,30 بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات
بينهم المستشار الألماني أولاف شولتس. وكان الكرسي الرسولي قد قام بدعوة
رئيس جمهورية إيطاليا وألمانيا رسميا وحضر بصفة شخصية عددًا كبيرًا من
المسؤولين السياسيين ورجال الدين والملوك من كل أنحاء العالم حضروا،
بينهم ملك بلجيكا فيليب ورؤساء إيطاليا وبولندا وتوغو وملكة إسبانيا
السابقة صوفيا إضافة إلى وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان.
وفقًا للتقليد، أحتوى نعش البابا بنديكتوس المصنوع من خشب شجر السرو، على
نقود معدنية وميداليات سكّت خلال فترة حبريّته، ولباسه الكهنوتي فضلًا عن
نصّ يصف بشكل مقتضب حبريّته وضع في أسطوانة معدنية.

كتبت جريدة لا ريبوبليكا صباح اليوم:" يشكل هذا الحدث سابقة في التاريخ
المعاصر للكنيسة الكاثوليكية. ففي عام 1802، ترأس البابا بيوس السابع
مراسم جنازة بيوس السادس الذي توفي في المنفي في فرنسا قبل ثلاثة أعوام،
لكن الأخير لم يكن قد تنحى"
أما معظم الصحف الإيطالية الأخرى، فقد تطرقت الى الفترات والتحديات التي
أتسمت بها حبريّته خاصة أزمات عدة على غرار فضيحة "فاتيليكس" عام 2012
التي كشفت عن شبكة فساد واسعة النطاق.
في السياق أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع السكرتير الشخصي
للبابا الراحل ومدبر البيت البابوي رئيس الأساقفة غيورغ غانزفاين الذي
تذكّر بتأثر شديد الساعات الأخيرة من حياة البابا راتسينغر الذي عاونه
منذ أن كان كاردينالا، مشيرا إلى أنه يشعر بالألم من الناحية الإنسانية،
بيد أنه مرتاح روحياً لأنه واثق بأن البابا بندكتس هو موجود اليوم حيث
أراد أن يكون. وأضاف أن أحد الممرضين الذين كانوا يهتمون به سمع كلماته
الأخيرة في الليلة السابقة لوفاته إذ قال: "يا رب إني أحبك".




Commenti