ذكري الرييس التونسي الأول الحبيب بورقيبة
- 7 ore fa
- Tempo di lettura: 3 min

متابعة الحبيب بنصالح تونس
اعداد اسامة الراعي
من مواليد هذا اليوم 3 أوت سنة : 1903 - الحبيب بورقيبة، زعيم الحركة الوطنية التونسية، وأول رئيس للجمهورية التونسية - توفي يوم 6 أفريل 2000 عن عمر ناهز 97 سنة. وُلد الحبيب بن علي بورقيبة بمدينة المنستير سنة 1903 في عائلة متوسطة الحال... كان والده علي بن خليل بورقيبة ضابطًا في الجيش الحسيني، وقد كان الحبيب أصغر إخوته الثمانية. تلقى تعليمه الابتدائي بالمنستير، ثم انتقل إلى تونس حيث واصل دراسته الثانوية بالمعهد الصادقي، قبل أن يلتحق بمعهد كارنو. وبعد حصوله على شهادة الباكالوريا سنة 1924، سافر إلى فرنسا لمواصلة دراسته العليا، فالتحق بباريس حيث حصل سنة 1927 على الإجازة في الحقوق والعلوم السياسية، ثم عاد إلى تونس ليمارس مهنة المحاماة.كانت عودته إلى تونس بداية انخراطه الفعلي في العمل العام؛ إذ بدأ بكتابة المقالات في الصحف الوطنية، قبل أن يؤسس سنة 1932، رفقة عدد من رفاقه، جريدة "العمل التونسي" التي أصبحت منبرًا للدفاع عن المطالب الوطنية وانتقاد سياسة الحماية الفرنسية. في 12 ماي 1933، التحق بورقيبة بالهيئة التنفيذية للحزب الحر الدستوري التونسي، لكنه سرعان ما اصطدم بقيادة الحزب بسبب اختلاف الرؤى حول أساليب العمل السياسي، وخاصة إثر مشاركته في وفد احتج لدى الباي على دفن أحد المتجنسين بالجنسية الفرنسية في مقبرة المسلمين. وانتهى الخلاف باستقالته من الهيئة التنفيذية يوم 9 سبتمبر 1933.وفي 2 مارس 1934، دعا بورقيبة وعدد من رفاقه إلى عقد مؤتمر استثنائي بدار عيّاد بمدينة قصر هلال، أسفر عن تأسيس الحزب الحر الدستوري الجديد، وانتخاب الدكتور محمود الماطري رئيسًا له، والحبيب بورقيبة أمينًا عامًا، إلى جانب كل من البحري قيقة والطاهر صفر ومحمد بورقيبة ضمن القيادة المؤسسة.

مثّل تأسيس الحزب الجديد تحوّلًا مهمًّا في الحركة الوطنية التونسية، إذ تبنّى أسلوبًا أكثر تنظيمًا وتعبئة جماهيرية، مع التركيز على توسيع قاعدة النضال الوطني خارج النخب التقليدية. لم تتأخّر السلطات الاستعمارية في الرد على هذا النشاط، فقامت باعتقال قيادات الحزب سنة 1934 ونفيهم إلى الجنوب التونسي، حيث أُبعد بورقيبة ورفاقه إلى "برج البوف"، في ظروف اعتقال صعبة. واستمرت الحركة الوطنية في المطالبة بإطلاق سراحهم إلى أن تم الإفراج عنهم سنة 1936 إثر وصول حكومة "الجبهة الشعبية" إلى الحكم في فرنسا. بعد عودته إلى النشاط السياسي، تصاعد الخلاف بين الحركة الوطنية والسلطات الفرنسية بسبب تعثّر الإصلاحات السياسية، وبلغ التوتر ذروته خلال "مؤتمر نهج التريبونال" سنة 1937، حيث دعا الحزب إلى تصعيد النضال من أجل تحقيق المطالب الوطنية.
وفي أفريل 1938، اندلعت المواجهات التي عُرفت بأحداث 8 و9 أفريل 1938، بعد مظاهرات طالبت بإقامة برلمان تونسي وتحقيق إصلاحات سياسية. وقامت السلطات الفرنسية بقمع التحركات واعتقال عدد كبير من قادة الحزب، ومن بينهم بورقيبة، الذي اتُّهم مع رفاقه بالتآمر ضد الدولة، ونُقل بين عدة سجون تونسية ثم فرنسية.خلال الحرب العالمية الثانية، وقع بورقيبة تحت سلطة "حكومة فيشي" الفرنسية التي سلّمته سنة 1942 إلى السلطات الإيطالية الفا*شية.. نُقل إلى روما، وحاولت الحكومة الإيطالية استمالته سياسيًّا للاستفادة من رمزيّته لدى التونسيين، لكنه رفض الانحياز إلى مشروع المحور. وبعد استعادة الحلفاء السيطرة على تونس، واصلت السلطات الفرنسية مراقبته، فاختار التوجه إلى الشرق العربي سنة 1945 عبر ليبيا.

خلال إقامته بالمشرق، عمل بورقيبة على تدويل القضية التونسية، فساهم مع عدد من قادة المغرب العربي، ومن بينهم الزعيم المغربي عبد الكريم الخطابي، في تأسيس مكتب المغرب العربي بالقاهرة، كما قام باتصالات سياسية واسعة، وتوجّه سنة 1946 إلى الولايات المتحدة حيث عرض القضية التونسية أمام الأوساط الدولية والأمم المتحدة.عاد بورقيبة إلى تونس سنة 1949، ليستأنف نشاطه السياسي داخل البلاد وخارجها. وفي سنة 1950، دعّم مشاركة الزعيم صالح بن يوسف في حكومة محمد شنيق التي دخلت في مفاوضات مع فرنسا حول المطالب التونسية، في إطار ما عُرف بـ"النقاط السبع" التي صاغها بورقيبة.غير أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود بعد رفض فرنسا تقديم تنازلات جوهرية، وخاصة إثر " مذكرة شومان" في ديسمبر 1951، فتزايد التوتر بين الحركة الوطنية والسلطات الاستعمارية، وانطلق الكفاح المسلح في جانفي 1952 بقيادة الحركة الوطنية والمقاومة المسلحة.اعتُقل بورقيبة في 18 جاتفي 1952، ونُقل إلى عدة أماكن احتجاز، من بينها جزيرة جالطة، ثم فرنسا. وفي الوقت نفسه شهدت تونس تصاعدًا في القمع الاستعماري، وسقط عدد من قادة الحركة الوطنية، ومن أبرزهم الزعيم النقابي فرحات حشاد الذي اغتيل يوم 5 ديسمبر 1952، والزعيم الهادي شاكر الذي اغتيل يوم 13 سبتمبر 1953. مع وصول "بيار منداس فرانس" إلى رئاسة الحكومة الفرنسية سنة 1954، أعلنت فرنسا استعدادها لمنح تونس الاستقلال الداخلي، فبدأت مرحلة جديدة من المفاوضات. وشُكِّلت حكومة تونسية برئاسة الطاهر بن عمّار شارك فيها عدد من الدستوريين، وتم التنسيق مع بورقيبة الذي كان لا يزال خارج البلاد. أدّت الاتصالات بين بورقيبة ومنداس فرانس إلى عودة الزعيم الوطني إلى تونس يوم 1 جوان 1955 وسط استقبال شعبي واسع، ثم توقيع اتفاقيات الاستقلال الداخلي يوم 3 جوان 1955، وهي مرحلة فتحت الطريق أمام إنهاء نظام الحماية الفرنسية والوصول إلى ابرام بروتوكول الاستقلال في 20 مارس 1956.بعد عودة بورقيبة إلى تونس سنة 1955، دخلت الحركة الوطنية مرحلة جديدة اتسمت بتصاعد الخلاف داخل الحزب الحر الدستوري الجديد بين جناح الحبيب بورقيبة وأنصار صالح بن يوسف، الأمين العام للحزب.عارض صالح بن يوسف اتفاقيات الاستقلال الداخلي، واعتبرها خطوة منقوصة لا تستجيب لمطلب الاستقلال الكامل، في حين رأى بورقيبة أنها مرحلة انتقالية ضرورية للوصول إلى السياد




Commenti