top of page

رودجيرو للوطنية: البابا فرانسيس حقق زيارة تاريخية للبحرين وزيارة لبنان ليست قريبة والفاتيكان لا يريد

10 nov 2022
Tempo di lettura: 3 min

الوطنية – الفاتيكان

" من ينتظر زيارة قريبة للحبر الأعظم إلى لبنان فهو موهوم أو يريد أوهام الناس لإبعادهم عن المشاكل الحقيقية. صحيح أن قداسته بين الحين والآخر يعبر عن حزنه وقربه ومحبته للبنان لكنها كلمات لا تصرف في أي مكان" ويضيف الكاتب والصحفي ومدير موقع الصداقة روبيرتو رودجيرو في حديث مع الزميل طلال خريس مراسل الوكالة الوطنية لدى الكرسي الرسولي":" حتى ان غبطة البطريرك الماروني بشارة الراعي لا يتحمل فشل زيارة يراد استغلالها من قبل طبقة سياسية شكليا تمثل الدولة ولكنه عمليا هي المسؤولة المباشرة عن تهريب الأموال ونشر الفساد، فلا يمكن للأب الاقدس ان يكون غطاء لهؤلاء.

أما عن زيارة قداسة البابا للبحرين فقد كانت زيارة صادقة عمل على تحقيقها الجانبية لتبقى زيارة روحية رسالة للضمير العالمي لوقف النزاعات." ينهي الكاتب رودجيرو.

مواضيع كثيرة تطرق إليها قداسة البابا فرنسيس مجيبا على أسئلة الصحفيين خلال عودته إلى روما مختتما زيارته الرسولية إلى البحرين يوم 6 نوفمبر ت ثاني. فقد أجاب أب الكنيسة الكاثوليكية في العالم خلال عودته إلى روما مختتما زيارته الرسولية إلى مملكة البحرين على أسئلة عديدة للصحفيين الذين رافقوا قداسته رحلة العودة. وكان السؤال الأول من صحفية وكالة البحرين للأنباء التي سألت الأب الأقدس تقييمه لزيارته الرسولية وأيضا لجهود البحرين من أجل ترسيخ وتعزيز العيش معا. وفي إجابته قال البابا إن هذه كانت زيارة لقاء، مشيرا إلى الحوار بين الأديان مع الإسلام من جهة والحوار المسكوني مع البطريرك برتلماوس من جهة أخرى. وأعرب قداسته عن تأثره بمداخلات الإمام الأكبر شيخ الأزهر وبإصراره على الحوار الإسلامي الإسلامي، لا لإزالة الاختلافات بل من أجل الفهم المتبادل والعمل معا. وأشار الأب الأقدس هنا إلى ما شهد تاريخ المسيحية من اختلافات أدت أيضا إلى حروب، بينما هناك اليوم، وبعد المجمع الفاتيكاني الثاني، تقارب حيث يمكن الحوار والعمل معا. أشاد البابا فرنسيس من جهة أخرى بما ذُكر خلال اللقاء مع مجلس حكماء المسلمين حول الخليقة وحمايتها، ثم تحدث عن أهمية الزيارة من وجهة النظر المسكونية. وأضاف البابا أنه قد تعرف في البحرين على ثقافة منفتحة على الجميع كما ولفتت انتباهه الأعداد الكبيرة للمسيحيين سواء من الفلبين أو ولاية كيرالا الهندية الذين يعيشون ويعملون في البحرين.

كان السؤال التالي من صحفي لبناني حول مسيرة الحوار منذ توقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية، وشكر الصحفي البابا فرنسيس على تذكره لبنان وتحدث عن حاجة هذا البلد العاجلة إلى أن يزوره الأب الأقدس. وعاد البابا في إجابته إلى وثيقة الأخوّة وكيف وُلدت فكرتها، فأشار إلى استقباله في الفاتيكان الإمام الأكبر أحمد الطيب وسأله عقب الاستقبال الرسمي أن يتناول معه الغداء حيث تقاسما الخبز في لفتة أخوية، ثم وُلدت فكرة الوثيقة في ختام هذا الغداء. وتابع قداسته أنه واصل التفكير في قضية الأخوّة بعد صدور وثيقة أبو ظبي، وهكذا جاءت الرسالة العامة حول الصداقة الاجتماعية Fratelli tutti. وأراد البابا هنا التشديد على أنه لم يكن لكل هذا أن يتم بدون البركة الإلهية، فالله هو من ألهم بهذا الدرب. وفي حديثه عن لبنان قال البابا فرنسيس إن هذا مصدر ألم بالنسبة له، فلبنان ليس مجرد بلد بل يحمل معنى كبيرا بالنسبة لنا جميعا. وأكد الأب الأقدس صلاته من أجل لبنان كما ووجه نداء إلى السياسيين كي يبتعدوا عن المصالح الشخصية وليتفقوا، وشدد على ضرورة إيقاف ما يشهد هذا البلد من تدهور وأن يستعيد عظمته. وطلب البابا من الجميع الصلاة من أجل لبنان وحثهم كصحفيين على الحديث عما يدور في هذا البلد لنشر الوعي.

في الأمس وأثناء مقابلته العامة مع المؤمنين البابا فرنسيس تحدث عن زيارته الرسولية إلى البحرين:" الحوار واللقاء والمسيرة، كانت هذه الكلمات الثلاث، وانطلاقا من الزيارة الرسولية إلى البحرين، محور كلمة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء خلال مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس.

وتابع قداسة البابا مشيرا إلى ما قد يُطرح من سؤال حول سبب أن يتوجه البابا إلى زيارة هذا البلد الصغير ذي الأغلبية المسلمة، وقال إنه يريد الإجابة باستخدام ثلاث كلمات: الحوار واللقاء والمسيرة. وبدأ الأب الأقدس بالحديث عن الحوار مذكرا بأن الزيارة الرسولية إلى البحرين أتت استجابة لدعوة من الملك للمشاركة في ملتقى للحوار بين الشرق والغرب، والحوار يخدم في اكتشاف غنى مَن ينتمي إلى شعوب وتقاليد وديانات أخرى. وأراد قداسته في هذا السياق الإشارة إلى عدم العيش في عزلة في البحرين، وهذا ما يتطلبه السلام. ووصف هنا الحوار بأوكسيجين السلام، كما وذكَّر بتأكيد المجمع الفاتيكاني الثاني ستين عاما مضت على أن بناء السلام يستدعي الابتعاد عن أية أنانية قومية أو تطلعات استعلائية، يتطلب بالأحرى احتراما عميقا للبشرية بأسرها. وأضاف البابا فرنسيس أنه لمس في البحرين هذه الحاجة وأعرب عن الرجاء في أن يتمكن المسؤولون الدينيون في العالم بكامله من النظر إلى ما هو خارج حدودهم وجماعاتهم وذلك للعناية بالجميع. وواصل البابا أن هكذا فقط يمكن مواجهة قضايا مثل تناسينا لله، مأساة الجوع، حماية الخليقة والسلام. وأشار قداسته بعد ذلك إلى دعوة ملتقى البحرين إلى اختيار درب اللقاء ونبذ الصراع، وتحدث من جهة أخرى عن الحرب سواء في أوكرانيا أو غيرها من دول مثل اليمن وسوريا وميانمار، مشيرا إلى أن النزاعات لا تُحل بمنطق السلاح الطفولي بل فقط بقوة الحوار.


Talal Khrais

Commenti


bottom of page