top of page

سفراء عرب في روما.. إشادة دبلوماسية بدور الحوار والتعاون في افتتاح العام الأكاديمي لأكاديمية ليونينا

1 ora fa
Tempo di lettura: 3 min


روما – 23 أكتوبر 2026

شهدت العاصمة الإيطالية روما حضورًا دبلوماسيًا عربيًا بارزًا خلال حفل افتتاح العام الأكاديمي 2026–2027 لأكاديمية ليونينا النبيلة، الذي أُقيم في قاعة المونسنيور دي ليغرو بقصر فالنتيني، بالتعاون بين أكاديمية ليونينا النبيلة وجمعية الصداقة الإيطالية العربية.وشارك في المناسبة سفيرة اليمن أسمهان عبد الحميد الطوقي، عميدة السلك الدبلوماسي العربي، وسفيرة لبنان كارلا جزار، وسفير موزمبيق ألفارو سانتوس، وممثلة كولومبيا آنا ماريا بيدويا، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وثقافية ومؤسسية، في لقاء ركّز على الحوار الدولي والسلام والتعاون الثقافي ودور الدبلوماسية في تعزيز التفاهم بين الشعوب.



وفي كلمته، شدد رئيس الأكاديمية الدكتور كريستيان رابّوني على أن تطور وسائل الاتصال لا يعني بالضرورة تحقق التفاهم بين الشعوب، موضحًا أن الحوار الحقيقي يقوم على الإصغاء والانفتاح واحترام الاختلاف.من جانبه، أكد رئيس جمعية الصداقة الإيطالية العربية، طلال خريس، أهمية العمل المشترك والتعاون بين المؤسسات، مشيرًا إلى أن الشراكات الفاعلة تسهم في إنجاح المبادرات وتعزيز أثرها الإيجابي. كما أعرب عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون بين الجمعية والمنظمات الصديقة، مؤكدًا دور الدبلوماسية الثقافية والحوار المباشر في تعزيز العلاقات بين إيطاليا والعالم العربي، وبناء جسور الصداقة، ومواجهة الصور النمطية، وتوسيع آفاق التفاهم بين المجتمعات.


اليمن ولبنان في صدارة الرسائل الدبلوماسية

استعرضت سفيرة اليمن أسمهان عبد الحميد الطوقي، في كلمتها، مستجدات الأوضاع في اليمن والتداعيات الممتدة لانقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة منذ أكثر من عقد، مشيرةً إلى أن آثار الأزمة تجاوزت الحدود الوطنية لتطال الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.

وأكدت أهمية معالجة جذور الأزمة، لافتةً إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع اليمن المطل على مضيق باب المندب، وإلى الارتباط الوثيق بين أمن اليمن واستقراره وسلامة الممرات البحرية وحركة التجارة العالمية. كما حذّرت من أن استمرار الأزمات والنزاعات، من دون التوصل إلى حلول مستدامة، قد يحوّلها إلى مصادر مزمنة لعدم الاستقرار.وشددت السفيرة على أن تعزيز التعاون الدولي والدبلوماسية الثقافية يمثل أحد السبل لمواجهة تصاعد الأزمات والنزاعات المسلحة والتوترات الجيوسياسية. وفي هذا السياق، استحضرت إسهامات إيطاليا الثقافية والعلمية في تعزيز التواصل بين الحضارات وتبادل المعارف، مشيدةً بصمود الشعب اليمني وتمسكه بهويته الثقافية وإرثه الحضاري الغني رغم سنوات الأزمة.من جانبها، شددت سفيرة لبنان كارلا جزار على أن السلام أساس لصون كرامة الإنسان وتحقيق الاستقرار، مشيرةً إلى أهمية التضامن الدولي في دعم لبنان ومساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار، فضلًا عن دور الدبلوماسية الثقافية في تقريب الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل. كما لفتت إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان في سعيه إلى تجاوز أزماته والوصول إلى بر الأمان.وأكد سفير موزمبيق ألفارو سانتوس أهمية الحوار والتعليم والتسامح في بناء مجتمعات مستقرة، فيما تناولت ممثلة كولومبيا آنا ماريا بيدويا دور التضامن الدولي والتعاون الثقافي في دعم جهود السلام وتعزيز العلاقات بين الدول.


تقدير للجهود الدبلوماسية ودور الجمعية

وأعرب السفراء وممثلو الدول المشاركون عن تقديرهم وشكرهم لجمعية الصداقة الإيطالية العربية على جهودها في تنظيم المبادرات التي تتيح فرصًا للحوار والتواصل بين ممثلي الدول والمؤسسات الثقافية، وعلى دورها في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين إيطاليا والعالم العربي.ويعكس هذا التقدير أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعية في دعم الدبلوماسية الثقافية، وفتح مساحات للتلاقي وتبادل الرؤى، وتعزيز التفاهم بين الشعوب من خلال المبادرات المشتركة.


تكريم السفراء وممثلي الدول

وشهدت المناسبة تكريم سفيرة اليمن أسمهان عبد الحميد الطوقي، وسفيرة لبنان كارلا جزار، وسفير موزمبيق ألفارو سانتوس، وممثلة كولومبيا آنا ماريا بيدويا، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والمؤسسية، تقديرًا لمشاركتهم في اللقاء.كما سلط البرنامج الضوء على جائزة ليون الثالث عشر الدولية، المستلهمة من الإرث الاجتماعي للبابا ليون الثالث عشر، ولا سيما رسالته البابوية «Rerum Novarum» الصادرة عام 1891، التي تناولت العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان وحقوق العمال والمسؤولية المجتمعية.


الموسيقى تضفي بُعدًا فنيًا على الاحتفال

وتخلّل الحفل عرض موسيقي أضفى أجواءً فنية مميزة على الأمسية، جامعًا بين البُعد الثقافي والرسالة الإنسانية للمناسبة، ومؤكدًا دور الموسيقى والفنون في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب والثقافات.وعكس اللقاء أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية والدبلوماسية في توفير مساحة للحوار وتبادل الرؤى، وتعزيز العلاقات الإيطالية العربية، ودعم قيم السلام والتفاهم والتعاون الدولي.

Commenti


bottom of page