top of page

عُمان… من ثروة النفط إلى اقتصاد يصنع المستقبل

  • 1 giorno fa
  • Tempo di lettura: 2 min


✍🏻 محمود رمضان

ممثل جمعية الصداقة الايطالية - العربية في لبنان


في عالم تتغير فيه خرائط التجارة والطاقة بسرعة، لم تعد الثروة تقاس فقط بما تملكه الدول تحت الأرض، بل بما تستطيع أن تصنعه من موقعها، وما تمتلكه من رؤية وقدرة على تحويل الفرص إلى مشاريع.وهنا تبدو عُمان أمام مرحلة اقتصادية جديدة، يقودها جلالة السلطان هيثم بن طارق برؤية تقوم على بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمار، وتوسيع قاعدة الإنتاج.فـ«رؤية عُمان 2040» لا تتعامل مع الاقتصاد باعتباره أرقاماً ونسب نمو فقط، وإنما تطرح تحولاً أوسع في طريقة بناء الدولة والاقتصاد، من خلال تنويع مصادر الدخل، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير القطاعات غير النفطية.وتملك السلطنة عاملاً استثنائياً يساعدها في هذا المسار: الموقع.فعُمان تقع عند ملتقى الخليج ببحر العرب والمحيط الهندي، وعلى مقربة من طرق التجارة التي تربط آسيا بالشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. ولذلك فإن تطوير الموانئ والمناطق الاقتصادية والحرة والخدمات اللوجستية يمكن أن يجعل من الجغرافيا العُمانية رافعة حقيقية للنمو.لكن الرؤية تتجاوز الموانئ.


ففي عالم يتجه بسرعة نحو الطاقة النظيفة، تمتلك عُمان إمكانات كبيرة في الطاقة الشمسية والرياح، وتعمل على تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر والصناعات المرتبطة به. وهذا يفتح الباب أمام انتقال نوعي: من تصدير الموارد إلى إنتاج قيمة مضافة حول الطاقة.وفي السياحة والتعدين والثروة السمكية والصناعة والخدمات الرقمية، تظهر فرص أخرى لتنويع الاقتصاد وخلق وظائف جديدة وتعزيز مساهمة القطاع الخاص.واللافت في الرؤية العُمانية أن التحول الاقتصادي يجري بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار والهوية والانفتاح المتوازن على العالم؛ وهي معادلة تمنح المستثمرين ما يبحثون عنه: الثقة والاستقرار والرؤية طويلة المدى.إن طموح السلطان هيثم لا يبدو مجرد محاولة لتطوير الاقتصاد العُماني، بل لإعادة تعريف موقع عُمان في الاقتصاد الإقليمي والدولي.

فالمعادلة الجديدة قد لا تكون:كم برميلاً تنتج عُمان؟بل كم قيمة اقتصادية تستطيع عُمان أن تصنع من موقعها، ومن طاقتها، ومن رؤيتها للمستقبل؟

1 commento


Membro sconosciuto
3 ore fa

كلام رائع

Mi piace
bottom of page