لبنان : في يوم المرأة العالمي أذكر أطيب امرأة عرفتها ستريدا جعجع
- 8 mar
- Tempo di lettura: 2 min

بقاعكفرا - لبنان انطوانيت شليطا.
بتاريخ ٨ آذار يحتفل لبنان والعالم باليوم العالمي للمرأة...
اليوم اخترت ان القي الضوء على مساحة واسعة من عمر سيدة نائبة في البرلمان اللبناني هي ستريدا جعجع.
اليوم اخترت هذه المرأة العظيمة، المميزة والاستثنائية، لأنها حفرت تاريخها بالنضال...وحفرت الصخر بالابرة...وحولت المستحيل إلى واقع ملموس على الارض.لم اتحدث عنها بواقع المصلحة ولا بدافع التعصب انما بدافع معرفة الحقيقة المجردة عن هذه المرأة الاستثنائية لتبقى عبرة للسيدات اللواتي يأتين بعدها...ستريدا اختارت طريق المقاومة لأنها مؤمنة بلبنان الواحد والموحد ،وارزته الخالدة( مهرجانات الأرز الدولية) تعبت ...سهرت...ناضلت، وقاومت، وكانت مؤمنة ببراءة زوجها....كافحت لتصل إلى تحقيق العدالة، ولم تفارق الشباب يوما في عز الازمة، والوصاية السورية للبنان، كانت تزرع في نفوسهم الامل والرجاء بغد افضل، ولم تتنازل يوما عن مبادئها للتفاوض مع كبار الضباط السوريين انذاك، لكنها كانت تواظب على سماع القداس الإلهي في بكركي كل يوم احد، ايام المثلث الرحمة البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير،( بطريرك الاستقلال الثاني) وعيونها تلمع ،وهي مصغية بانتباه إلى عظة البطريرك ليحرك ساكنا ليقول كلمة حق في قضية زوجها المسجون ظلما.وبعد كل قداس كانت تجتمع مع البطريرك لشرح مواقفها، وطمأنته إلى صحة زوجها المقاوم العنيد الذي لا تقوى قوات الجحيم على تغيير مبادئه وتمسكه ببراءته الذين حاولوا ان ينتقصوا منها بتفجير سيدة النجاة(عليها السلام).كما ان النائبة ستريدا كانت ترفض مغادرة لبنان حتى للاستجمام ، وتغيير الاجواء بالرغم من الفرص التي اتيحت لها ،لكنها نذرت نفسها للقضية وعدم ترك الشباب.وخلال توقيف الدكتور سمير جعجع كانت تزوره كل أسبوع وذلك يوم الخميس من كل اسبوع، تتحلى بأجمل ما لديها، وتتعطر بأجمل العطورات التي يحبها زوجها، وهي تحمل له في كل زيارة باقة ورد ملونة بالوان الفرح تقديرا لتضحياته.ويقال انها عندما كانت تدخل وزارة الدفاع انذاك كانت تتعرض لمضايقات كثيرة، لكنها لم تأبه لها ،وهي تمشي منتصبة القامة، رافعت الرأس، وصدى اقدامها يتردد من طابق إلى آخر ... بلقائها مع الحكيم كانت الفرحة لاتتسع قلبها، وهي تهمس له بالسر ان الاحوال في الخارج جيدة، وأن حالة البلد مرتاحة، وكانت لغة العيون هي التي تتكلم....وفي كل زيارة كانت تزداد ثقة وتفاؤلا واملا تستمدها من القائد المتمرد.واول زيارة كانت تقوم بها بعد مقابلة الحكيم عند أهله والده فريد جعجع ووالدته ماري جعجع (رحمهما الله) في مقر اقامتهما في النقاش، وهما لا يتورعان عن تلاوة المسبحة الوردية وتبخير صورة العذراء مريم، لكي تطمئنهما عن صحته وتقول لهما:" الحكيم بالف خير " ما تعتلوا هم" الله كبير"...وما بيصح الا الصحيح".ويجيب الاب القديس فريد بالقول:" انا مسلم امر ابني لامنا مريم العدرا وشفيعه القديس شربل ....




Commenti