البطريرك الراعي يدعو إلى "إحياء لبنان" وفتح ممرات إنسانية في جنوب البلاد.
- 2 ore fa
- Tempo di lettura: 2 min

طلال خريس
الكاردينال الماروني للبنان وسوريا وسائر المشرق غبطة البطريرك بشارة الراعي
يدعو العالم والمسيحية وجميع اللبنانيين إلى التوحد لإنقاذ لبنان. قال البابا يوحنا بولس الثاني إن لبنان ليس بلدًا بل رسالة. قصد يوحنا بولس الثاني بهذه العبارة أن لبنان أرض مقدسة تتعايش فيها جميع الأديان التي تؤمن برب السماء.
استمعتُ هذا الصباح إلى كلمات غبطة البطريرك الراعي الصادقة، وأعتقد أنها تُمثل خارطة الطريق لإنقاذ لبنان المنهك.
ألقى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي رسالته بمناسبة عيد الفصح من كنيسة سيدة الكرسي البطريركي في بكركي.وقُدّمت الرسالة، التي حملت عنوان "من سيُزيح الحجر عن قبرنا؟"، بحضور عدد كبير من الأساقفة والشخصيات الدينية البارزة والمؤمنين.أكد أن هذا السؤال، المستوحى من قصة الإنجيل، يعكس واقع شعب يواجه تحديات جسيمة: الخوف، والمعاناة، والحرب، والدمار، والنزوح.

وشدد على أن قيامة المسيح تُظهر أن ما يبدو مستحيلاً على البشرية يصبح ممكناً بنعمة الله، محولاً النهاية إلى بداية جديدة.
وجه البطريرك الراعي تهانيه بمناسبة عيد الفصح إلى جميع اللبنانيين، وإلى المسيحيين في لبنان والشتات، مذكراً إياهم بأن هذا العيد هو وقت أمل وتجديد. وأعرب عن حزنه العميق على ضحايا الحرب التي "فرضها حزب الله وإسرائيل على لبنان"، وعلى النازحين والدمار.ودعا إلى فتح ممرات إنسانية عاجلة لإيصال المساعدات، مؤكداً أن هذا المطلب ليس إنسانياً فحسب، بل هو أيضاً التزام بموجب القانون الدولي، ولا سيما اتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة.
وعلى الصعيد الوطني، صرح غبطته بأن لبنان يواجه "عبئاً ثقيلاً" من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن التوترات الأمنية المستمرة. أكد مجدداً أن "النهضة الوطنية" تتطلب التزاماً جماعياً قائماً على الحق والمسؤولية والإرادة لخدمة الصالح العام.وتطرق بطريرك الكنيسة المارونية أيضاً إلى التحديات التي تواجه قطاعي التعليم والرعاية الصحية. وحذر من تأثير الحرب على التعليم، داعياً إلى تقديم دعم أكبر لمنع ارتفاع معدلات الأمية، ومطالباً بإصلاح شامل للنظام التعليمي. كما شدد على الضغط الواقع على المستشفيات، التي تعاني من تدفق النازحين، ونقص الموارد، وهجرة الكوادر الطبية.

وعلى الصعيد القضائي، ندد ببطء الإجراءات القانونية والاعتقالات المطولة دون محاكمة، مؤكداً أن العدالة تفقد قيمتها عندما تتأخر أو تُسيّس.وفي الختام، أكد البطريرك الراعي مجدداً التزام الكنيسة بسيادة لبنان، مندداً بانتهاكات هذه السيادة، والتي عزاها إلى النفوذ الإيراني عبر حزب الله والهجمات الإسرائيلية. ودعا إلى احترام القرارات الدولية واستعادة السلام والاستقلال في البلاد.واختتم رسالته بالدعاء من أجل "قيامة لبنان وشعبه ودولته"، مؤكداً رسالة الأمل التي يحملها احتفال عيد الفصح.
بارك الله بطريركنا ولبنان وجميع طوائفه ونتمنى له ان يوصل لبنان إلى بر الامان .



Commenti