top of page

الخارجية الفلسطينية: ثلاث سنوات من حرب الإبادة.. آن الأوان للانتقال من البيانات إلى الإجراءات

2 giorni fa
Tempo di lettura: 3 min


غزة – الصداقة


دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان، استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لبدء جولة جديدة من العدوان على قطاع غزة.وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان ارتفعت إلى أكثر من 74 ألف شهيد، يشكل الأطفال والنساء نحو 70% منهم، فيما بلغ عدد الجرحى قرابة 175 ألفًا، لافتة إلى أن نحو 1500 فلسطيني استشهدوا خلال فترة وقف إطلاق النار وحدها.وأكدت أن أبناء الشعب الفلسطيني ما زالوا يتعرضون للقتل بصورة يومية، وأن معاناتهم لم تنتهِ بإعلان وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التدمير ومنع دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر، معتبرة أن ذلك يأتي نتيجة إصرار إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، على عدم تنفيذ التزاماتها، بما في ذلك القرار 2803 وخطة الرئيس ترامب، فضلًا عن استمرارها في فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال احتلال نحو 70% من قطاع غزة.وشددت الوزارة على أن حجم الجريمة والكارثة الإنسانية في قطاع غزة بلغ مستويات غير مسبوقة، مشيرة إلى استخدام التجويع والاغتصاب والعنف الجنسي كسلاح حرب، إلى جانب استهداف المنشآت المدنية المحمية، بما فيها المستشفيات والمدارس، ومراكز الإيواء وخيام النازحين.وأضافت أن استمرار الإفلات من العقاب شجع إسرائيل على التمادي في ارتكاب هذه الجرائم، رغم القرارات الدولية والمواقف الدولية الرافضة، وكذلك التدابير الاحترازية التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، والتي تضمنت إجراءات لمنع الأفعال التي تندرج ضمن نطاق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.وأكدت الخارجية الفلسطينية أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن فصله عن الواقع الاستعماري الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في كامل أرض دولة فلسطين المحتلة، مشيرة إلى استمرار جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري في الضفة الغربية، بما فيها القدس، من خلال التوسع الاستيطاني والضم، وإرهاب المستوطنين، والاستيلاء على الموارد والأموال الفلسطينية، فضلًا عن تصاعد عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وفرض الحواجز والبوابات الحديدية.وأشارت إلى أن أكثر من 1200 فلسطيني استشهدوا في الضفة الغربية منذ بدء العدوان، بينهم 210 أطفال، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا وجوديًا للشعب الفلسطيني.وشددت الوزارة على أن المجتمع الدولي يقف أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي القائم على القانون، مؤكدة أن استمرار إفلات القوة القائمة بالاحتلال من العقاب لا يهدد الشعب الفلسطيني وحده، وإنما يشكل خطرًا على منظومة القانون الدولي ومرتكزات العدالة والمساءلة التي قامت عليها المنظومة الدولية.وأضافت أن إنكار أو عدم الاعتراف بأن ما جرى في قطاع غزة يندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي والتقارير الأممية، شجع إسرائيل على مواصلة جرائمها، وحولها إلى «دولة مارقة».ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الجرائم، والانتقال من إصدار البيانات إلى إجراءات ملموسة، بما في ذلك فرض العقوبات على إسرائيل والمستوطنين، وحظر تصدير الأسلحة إليها، ومنع دخول منتجات المستوطنات، ووقف أي تعاون تجاري مباشر أو غير مباشر معها، ومحاسبة الكيانات والأشخاص والشركات المتورطة في هذه الأنشطة.كما دعت المجتمع الدولي إلى العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي في أسرع وقت ممكن، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال والعودة، تنفيذًا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وإعلان نيويورك والملحق الخاص به.وشددت كذلك على أهمية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأرضه باعتبارها وحدة جغرافية واحدة، مؤكدة أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس.وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أنه، بعد ثلاثة أعوام من حرب الإبادة، «لا يمكن أن تكون العدالة انتقائية، ولا يمكن للسلام أن يقوم على الإفلات من العقاب أو على حساب جغرافية وديموغرافية الشعب المحتل، كما لا يمكن تحقيق الاستقرار في ظل الاحتلال».وأكدت أن الوقت حان «للانتقال من تسجيل الانتهاكات إلى منعها، ومن إصدار البيانات إلى اتخاذ الإجراءات، ومن إدارة الصراع إلى إنهائه، ومن حماية الوضع القائم إلى إنفاذ القانون الدولي».

Commenti


bottom of page