top of page

الزميل خريس يروي من روما حياته المهنية في كتاب "تاريخ مراسل

2 ore fa
Tempo di lettura: 3 min

وطنية - روما -

صدر عن دار النشر "Difesa online" كتاب يروي الحياة المهنية لمراسل "الوكالة الوطنية للاعلام" في ايطاليا ولدى الكرسي الروسي الزميل طلال خريس، يحمل عنوان "تاريخ مراسل"،وفي ما يلي رأي المسؤول في جمعية الصداقة الايطالية العربية الكاتب وائل المولى، حول هذا الاصدار الفكري الذي كتبت مقدمته رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الايطالي  ستيفانيا كراكسي، ومديرة وكالة " Armenpress " نارينه نازاريان: "هناك كتب نقرأها لنكتشف حكاية، وكتب نقرأها لنكتشف صاحبها. لكن هناك كتب قليلة تجعلنا، بعد أن نطوي صفحاتها، نشعر أننا لم نقرأ سيرة شخص واحد، بل عبرنا معه زمنًا كاملًا، وعشنا معه مدنًا وحروبًا وصداقات وخيبات وأحلامًا وبلدانًا. وأنا أقرأ صفحاته، لم أشعر أنني أمام سيرة صحافي يروي محطات حياته فحسب، بل أمام إنسان تركت الحياة آثارها عليه، وترك هو أيضًا أثره في الأماكن والأشخاص الذين مرّ بهم. 


وربما ما يجعل قراءتي أكثر خصوصية أنني عرفت طلال خريس عن قرب، كما عرفه كثير من الزملاء الصحافيين، وشاهدنا جانبًا من مسيرته المهنية والإنسانية بصورة مباشرة. رأيناه في العمل واللقاءات والنقاشات، ورأينا إصراره على الاستمرار والنجاح، رغم تبدل الظروف وصعوبة الطريق. وعرفناه صحافيًا يعتبر المهنة أكثر من وظيفة؛ يعتبرها مسؤولية وطريقة في النظر إلى العالم".وتابع: "من أكثر ما يلفتني في تجربته، حرصه على أن تبقى الصحافة بعيدة عن الاصطفاف والتبني الأعمى للمواقف. لم يكن يريد للصحافي أن يصبح صدى لجهة أو موقف، بل أن يبقى قادرًا على السؤال والبحث والاستماع إلى أكثر من رواية، وأن يكون قريبًا من القضايا من دون أن يفقد المسافة المهنية التي يحتاجها لرؤية الصورة كاملة. ومع مرور السنوات، لم يعد طلال مجرد صحافي ينقل الأخبار.


فقد أصبح، بالنسبة إلى كثير من الزملاء والمهتمين، مرجعية في عدد من الملفات والقضايا والأفكار، لا لأنه يدعي امتلاك الحقيقة، وإنما لأن تجربته الطويلة راكمت لديه معرفة واسعة وقدرة على قراءة الأحداث في سياقاتها وربط حاضرها بتاريخها".واردف: "تبدأ حكاية الكتاب من بيروت، وعائلة كبيرة وظروف صعبة دفعت طلال إلى العمل في سن مبكرة، قبل أن تقوده الصدفة إلى صحيفة «زارتونك» الأرمنية. هناك وجد رئيس التحرير نازاريت توباليان، الرجل الذي آمن به وأصر على أن يعود إلى المدرسة، وفتح أمامه بابًا غيّر حياته. ومن تلك التجربة ولدت علاقة طلال بأرمينيا، وهي علاقة لم تكن عرقية بقدر ما كانت إنسانية واختيارية. ولهذا تبدو عبارته «أرمني بالاختيار» مفتاحًا لفهم جانب كبير من شخصيته؛ فالانتماء، في نظره، يمكن أن يكون فعلًا ومسؤولية ومحبة، لا مجرد أصل أو جواز سفر".

وتابع: "جاءت الحرب الأهلية اللبنانية، لتضع طلال خريس أمام الوجه القاسي للتاريخ. عاش الأحداث قريبًا من الناس، واكتشف أن الصحافة ليست مجرد نقل لما يحدث، بل محاولة لفهم الإنسان الذي يقف خلف الخبر. ومن لبنان انتقل إلى إيطاليا، التي تحولت مع الوقت من محطة إلى جزء أساسي من حياته. لقد دخلت إيطاليا حياته بطريقة تكاد تشبه المصادفة، لكنها مع مرور السنوات أصبحت جزءًا أساسيًا من هويته المهنية والإنسانية. في علاقته بإيطاليا، يبرز البعد السياسي الذي لم يكن منفصلًا عن تجربته الصحافية".ورأى ان "لقاءه ببيتينو كراكسي، واقترابه من دوائر الأممية الاشتراكية، وتجربته في متابعة الملفات اللبنانية والعربية، كلها جعلته يرى إيطاليا ليس فقط من خلال مدنها وثقافتها، بل من خلال موقعها في البحر المتوسط. ومن خلال هذه المسيرة، أصبح البحر المتوسط جزءًا من خريطته المهنية والإنسانية؛ ليس كحد يفصل الشعوب، بل كفضاء مشترك يجمع تاريخها وذاكرتها ومصالحها. وفي قلب هذه الرحلة بقيت أرمينيا حاضرة. وحين مُنح طلال خريس ميدالية الامتنان من رئيس جمهورية أرمينيا عام 2023، بدا التكريم تتويجًا لمسار طويل من العمل والعلاقة التي بدأت منذ سنواته الأولى في بيروت".

اضاف: "حمل بيروت معه، وحمل أرمينيا وإيطاليا، وحمل ذاكرة المتوسط وأسئلة المنطقة، وحوّل سنوات العمل والعلاقات والتجربة إلى معرفة يتقاطع معها كثيرون. وربما لهذا لا يكون السؤال بعد قراءة الكتاب إلى أي بلد ينتمي طلال خريس؟ بل: كم مكانًا استطاع أن يحمله في قلبه من دون أن يفقد نفسه؟ فالانتماء الحقيقي قد يكون اختيارًا، والنجاح قد يكون رحلة طويلة، والصحافة قد تكون موقفًا أخلاقيًا قبل أن تكون مهنة".اشارة الى ان الكتاب سيترجم الى العربية- الارمنية - الانكليزية، وسيقدم بحضور كراكسي في قصر غرتسيولي، مقر جمعية الصحافة الاجنبية، في 3 تشرين الثاني المقبل، وتتراس الحفل رئيسة الصحافة الاجنبية باتريشيا طوماس مديرة مكتب Associated Press وتشارك فيه سفيرة لبنان كارلا جزار، سفير ارمينيا فلاديمير كرابيتيان، مدير وكالة "نوفا" الايطاليا فابيو سكويلانتي، والناشر اندريا كوكه، في حضور سفراء عرب وزملاء ايطالين واجانب.

Commenti


bottom of page