السفيرة اللبنانية كارلا جزار: طلال خريس نموذج للإعلامي الذي يبني جسور التواصل بين لبنان وإيطاليا

خلال تقديم كتاب «حكاية مراسل».. إشادة بمسيرة إعلامية وإنسانية جسّدت عمق العلاقات بين البلدين
روما – مروة الخيال
في مناسبة ثقافية وإعلامية جمعت شخصيات سياسية ودبلوماسية وإعلامية، ألقت سعادة السفيرة كارلا جزار، سفيرة الجمهورية اللبنانية لدى الجمهورية الإيطالية، كلمة مؤثرة خلال حفل تقديم كتاب «حكاية مراسل» (Storia di un Reporter) للإعلامي طلال خريس، مستحضرةً مسيرته المهنية والإنسانية، وما حملته من تجارب ولقاءات مع شخصيات بارزة في تاريخ السياسة الإيطالية والدولية.
واستهلت السفيرة كلمتها بالتعبير عن سعادتها بالمشاركة في هذه المناسبة، مؤكدة أن حضورها لا يأتي فقط بصفتها سفيرة للبنان، بل أيضاً بصفتها صديقة لطلال خريس، الذي تكنّ له تقديراً ومودة كبيرين.
وأشارت إلى أن الكتاب لا يروي فقط سيرة صحفي ومسيرته المهنية، بل يقدم صورة أعمق لإنسان استطاع أن يعبر بين ثقافات وعوالم مختلفة، وأن يبني علاقات إنسانية ومهنية، ويحافظ على شغفه بالصحافة على مدى سنوات طويلة.
كما توقفت عند المحطات المهمة في مسيرة خريس، ولا سيما لقاءاته ومتابعته لشخصيات تركت بصماتها في التاريخ المعاصر، ومن بينها رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق بيتينو كراكسي، الذي يحتل مكانة خاصة في صفحات الكتاب.
وأعربت السفيرة عن تقديرها لمشاركة السيناتورة ستيفانيا كراكسي، التي كتبت مقدمة الكتاب، معتبرة أن حضورها يضفي على المناسبة قيمة خاصة، ويؤكد أهمية الذاكرة والوفاء والعلاقات الإنسانية التي تبقى راسخة رغم مرور الزمن.
ولم تقتصر إشادة السفيرة على الجانب المهني في شخصية طلال خريس، بل سلطت الضوء على صفاته الإنسانية، واصفة إياه بالإنسان الكريم والودود، الذي يتميز بالإخلاص والتفاني، ويحرص على المحافظة على علاقاته الإنسانية وصداقاته، إلى جانب شغفه الحقيقي بمهنته.
وأكدت أن القيمة الأعمق لأي سيرة ذاتية لا تكمن فقط في استعراض الشخصيات التي التقاها صاحبها والأحداث التي عاصرها، وإنما أيضاً في الكشف عن أثر تلك التجارب في تكوين شخصيته، وما تركه من بصمات في حياة الآخرين.
وفي سياق حديثها عن العلاقات اللبنانية الإيطالية، شددت السفيرة كارلا جزار على الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلاميون والمثقفون في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب، مشيرة إلى أن تجربة طلال خريس تمثل نموذجاً واضحاً لهذا الدور، من خلال عمله الصحفي والعلاقات التي نسجها على مدى سنوات.
وأضافت أن ما يميز هذه العلاقات هو بعدها الإنساني، الذي يقوم على المعرفة المتبادلة والثقة والصداقة، وهي قيم تشكل الوجه الحقيقي للدبلوماسية وتمنح العلاقات بين الدول عمقاً يتجاوز الأطر الرسمية.
واختتمت السفيرة كلمتها بتهنئة طلال خريس على إصدار كتابه، متمنية له المزيد من النجاح واللقاءات والتجارب الغنية، ومؤكدة أن لبنان يعتز بأبنائه الذين يستطيعون، حتى وهم بعيدون عن وطنهم، بناء الجسور وتعزيز الحوار وإقامة روابط الصداقة بين الشعوب والثقافات.
إنها رسالة تتجاوز الاحتفاء بكتاب جديد، لتؤكد أن الصحافة ليست مجرد نقل للأحداث، بل مسؤولية إنسانية وثقافية، وأن الإعلامي الحقيقي يستطيع أن يكون سفيراً لوطنه من خلال الكلمة والعلاقات الإنسانية والحوار بين الحضارات.




Commenti