top of page

زيارة البابا إلى فرنسا: تُمثل العلاقة بين الفاتيكان وفرنسا نموذجاً فريداً للتوازن الدقيق بين الدبلوماسية البابوية ومبدأ العلمانية الفرنسية الصارمة.

2 giorni fa
Tempo di lettura: 3 min

الوطنية للاعلام الفاتيكان 

تسلم مندوب الوكالة الوطنية للاعلام النسخة الحديثة لزيارة الحبر الاعظم لاوون الرابع عشر إلى فرنسا من الجمعة 25 أيلول - سبتمبر إلى الاثنين 28 أيلول - سبتمبر، في برنامج حافل بالمواعيد. فما أبرز محطات البابا خلال هذه الأيام الأربعة؟

الجمعة: لقاء مع ماكرون وسهرة شبابية في سان دوني.ومن المقرر أن يستقبل الرئيس إيمانويل ماكرون البابا لاوون الرابع عشر يوم الجمعة نحو الساعة العاشرة صباحًا في مطار أورلي. وسيتوجه البابا بعد ذلك مباشرة إلى قصر الإليزيه، حيث سيجتمع مع الرئيس الفرنسي، وكذلك ممثلين عن المجتمع المدني وأعضاء السلك الدبلوماسي.ولن يكون هناك غداء أو عشاء رسمي للدولة، إذ فضل راس الكنيسة الكاثوليكية تناول وجباته في السفارة البابوية، وهي المقر الرسمي للكرسي الرسولي في باريس.وفي بداية فترة بعد الظهر، سيتوجه البابا إلى مقر منظمة اليونسكو، حيث سيقوم بزيارة تتخللها كلمة. وبعد ذلك، سيستقل لاوون الرابع عشر سيارته البابوية للقاء المؤمنين على مسار يمتد من "كنيسة نوتردام دي شامب" حتى ساحة كاتدرائية نوتردام في وسط باريس.وسيكون البابا لاوون الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نوتردام منذ إعادة افتتاحها في ديسمبر 2024، حيث سيشارك في صلاة مخصصة لرجال الدين.ومن المقرر أن يختتم اليوم بسهرة كبيرة مخصصة للشباب مساء الجمعة في "استاد دو فرانس" في سان دوني.

السبت: قداس ضخم في ساحة الكونكورد

أما اليوم الثاني، فسيبدأ بزيارة إلى "دار باخيطة"، وهي مركز تابع لأبرشية باريس لاستقبال ومرافقة الأشخاص المهاجرين.بعد ذلك، يعتزم البابا لقاء أشخاص تعمّدوا حديثًا إلى جانب رجال الدين، في المعهد الكاثوليكي في باريس.ثم سيترأس البابا في الساعة الثالثة بعد الظهر قداسًا في ساحة الكونكورد وشارع الشانزليزيه، وهو الحدث الأبرز في المرحلة الباريسية من الزيارة. وقد سجلت أبرشية باريس أكثر من 600 ألف تسجيل لحضور هذا الاحتفال.وبعد القداس، سيغادر البابا باريس باتجاه مدينة لورد، ومن المقرر أن يختتم يومه بصلاة داخل "مزار لورد"، وهو أحد المواقع الرئيسية للحج الكاثوليكي.

الأحد: لقاء مع ضحايا الاعتداءات الجنسية في لورد

في لورد، سيبدأ البابا يومه الثالث بلقاء أساقفة مؤتمر أساقفة فرنسا، ثم سيترأس قداسًا من المتوقع أن يحضره نحو 200 ألف شخص.

 داخل الكنيسة.بعد ذلك، من المتوقع أن يزور لاوون الرابع عشر دار نوتردام للاستقبال، وهي مؤسسة مخصصة للحجاج المرضى أو ذوي الإعاقة.وأمام الأشخاص الذين يعانون، من المقرر أن يتحدث البابا عن "نهاية الحياة"، وهو موضوع حشد اهتمام الكنيسة في فرنسا بشكل كبير، في الوقت الذي كان فيه البرلمان يصوت على نص يتعلق بـ"المساعدة على الموت".

الاثنين: توقع حضور 60 ألف شخص في ميتز

وهناك سيشارك البابا في "لقاء بين الأديان" في مركز المؤتمرات "روبرت شومان"، مع مسؤولي أبرز الديانات الموجودة في فرنسا، ولا سيما ممثلين عن الديانات واليهودية والإسلامية والبروتستانتية. وسيتم توقيع "إعلان مشترك" في ختام هذا اللقاء.كما سيشارك لاوون الرابع عشر في اجتماع يحمل عنوان "عند جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة"، وسيلقي كلمة حول أوروبا بحضور إيمانويل ماكرون. وفي نهاية اليوم، سيرافق إيمانويل ماكرون البابا إلى طائرته حوالي الساعة السابعة مساءً، وبذلك تُختتم زيارة البابا التي استمرت أربعة أيام إلى فرنسا

علاقة دقيقة بين فرنسا والفاتيكان 

تُمثل العلاقة بين الفاتيكان وفرنسا نموذجاً فريداً للتوازن الدقيق بين الدبلوماسية البابوية ومبدأ العلمانية الفرنسية الصارمة المعروف بـ "اللايكية" (Laïcité). 

الجذور التاريخية والقانونية

قانون 1905: أقرّت فرنسا قانون الفصل بين الكنيسة والدولة، مما أنهى الوضع الرسمي للكنيسة الكاثوليكية كدين للدولة وأثار توترات حادة مع الفاتيكان في ذلك الوقت.الدستور الفرنسي: ينص الدستور على أن فرنسا "جمهورية غير قابلة للتجزئة، وعلمانية، وديمقراطية، واجتماعية"، حيث يلتزم الحفاظ على حياد الدولة تجاه كافة الأديان مع ضمان حرية المعتقد.الانفتاح والحوار: تطورت العلاقات لاحقاً نحو صيغ من "العلمانية السليمة" أو الحوار الهادئ بين السلطات المدنية والدينية، مثل اتفاقيات تسوية الوضع القانوني للمؤسسات الكاثوليكية. لكنةالبابا يُستقبل في فرنسا كرئيس لدولة الفاتيكان في قصر الإليزيه من قِبل الرئيس الفرنسي، في لقاء يجمع بين طابع الدِول وتراث فرنسا الثقافي الكاثوليكي .الكاردينال بارولين امين سر دولة الفاتيكان يعى جاهدا لتزليل العقبات ويردد ان هناك حاجة إلى علمانية متطورة وديناميكية.واكد على ذلك خلال في بداية عام 2035 اثناء زيارة استمرت يومين إلى فرنسا، حيث شارك يوم 16 كانون الثاني يناير في مؤتمر عُقد في "كي دورسي" لإحياء الذكرى المئوية لاتفا "بوينكاريه-تشيريتي"، الذي منح الكنيسة الكاثوليكية شخصية قانونية في البلاد. في كلمته، ذكّر الكاردينال بارولين بنموذج "العلمانية السليمة" الذي أشار إليه البابا خلال زيارته الرسوليّة إلى كورسيكا، داعيًا إلى الحفاظ على علاقات هادئة وبنّاءة بين السلطات المدنية والدينية.

Commenti


bottom of page