في عيد ميلاده الثاني والثلاثين... ولي العهد يرسخ حضوره في ملفات الشباب والتنمية
- 3 ore fa
- Tempo di lettura: 2 min


كتب عصام الحلبي
عندما يحتفل الأردنيون غدًا الأحد بالعيد الثاني والثلاثين لميلاد سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، فإن المناسبة لا تقتصر على الاحتفاء بعيد ميلاد شخصية وطنية، بل تشكل فرصة للوقوف عند تجربة شاب استطاع خلال سنوات قليلة أن يحجز لنفسه مساحة واضحة في المشهد الأردني، خصوصًا في القضايا التي تمس الشباب والتنمية وبناء المستقبل.فمنذ تسميته وليًا للعهد، اختار الأمير الحسين أن يكون قريبًا من الناس، وأن يبتعد عن الصورة التقليدية للمسؤول. فتنقل بين المحافظات، وزار الجامعات والمصانع والمزارع والمشاريع الريادية، والتقى الشباب في أماكن عملهم ودراستهم مستمعًا إلى همومهم وطموحاتهم، ومؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان.ولعل أبرز ما يلفت الانتباه في تجربة سموه هو تركيزه على تمكين الشباب، ليس باعتبارهم عنوانًا إعلاميًا، وإنما باعتبارهم الشريك الأساسي في بناء الأردن. ومن هنا جاءت المبادرات التي رعت الأفكار الريادية، ودعمت الابتكار، وشجعت العمل التطوعي، وسعت إلى تأهيل الشباب لسوق العمل في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.كما أولى ولي العهد اهتمامًا خاصًا بالتعليم التقني والمهني، انطلاقًا من قناعة بأن التنمية لا تقوم على الشهادات وحدها، بل على امتلاك المهارة والخبرة، وأن الاقتصاد الحديث يحتاج إلى كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة والإبداع.ولم يكن الاهتمام مقتصرًا على العاصمة، بل امتد إلى مختلف محافظات المملكة، في رسالة واضحة تؤكد أن فرص التنمية يجب أن تصل إلى الجميع، وأن الشباب في الأطراف يستحقون الفرص نفسها التي تتوفر في المدن الكبرى.وفي كل لقاءاته يكرر سمو ولي العهد رسالة واحدة مفادها أن الأردن يملك ثروة حقيقية تتمثل بشبابه، وأن توفير البيئة المناسبة لهم هو الطريق الأقصر نحو التنمية والاستقرار والنمو الاقتصادي.ومع مرور السنوات بات حضور ولي العهد في الملفات التنموية أكثر وضوحًا، سواء من خلال دعمه للمبادرات الشبابية، أو متابعته للمشاريع الاقتصادية والتعليمية، أو حرصه على تعزيز ثقافة العمل والإنتاج والاعتماد على الذات، وهي قضايا أصبحت تشكل جزءًا أساسيًا من رؤية الدولة الأردنية للتحديث.وفي عيد ميلاده الثاني والثلاثين، يجد الأردنييون في الأمير الحسين نموذجًا لجيل جديد من القيادات، يجمع بين القرب من المواطنين والانفتاح على أفكار الشباب، والإيمان بأن مستقبل الأردن يصنعه أبناؤه وبناته بالعلم والعمل والابتكار.ويبقى الرهان الأكبر أن تستمر هذه الجهود في ترجمة طموحات الشباب إلى فرص حقيقية، وأن تواصل مسيرة التحديث التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، بمشاركة فاعلة من سمو ولي العهد، وصولًا إلى أردن أكثر قوة، وأكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وإرادة.




Commenti