top of page

مصر… حين يتحول العقار إلى بوابة للاستثمار العالمي

  • 2 ore fa
  • Tempo di lettura: 2 min


✍🏻 محمود رمضان

ممثل جمعية الصداقة الإيطالية - العربية في لبنان


لم يعد القطاع العقاري في مصر مجرد سوق لبيع وشراء المساكن والمشروعات، بل بدأ يتحول إلى أحد أهم مفاتيح الجذب الاستثماري في المنطقة. وهذا ما تعكسه بوضوح فعاليات Cityscape Egypt 2026، التي تأتي في لحظة تبحث فيها رؤوس الأموال عن أسواق قادرة على الجمع بين حجم الفرص، واتساع المشاريع، والقدرة على النمو.القصة المصرية اليوم تتجاوز الأبراج والمجمعات السكنية. فالعاصمة الإدارية الجديدة، والساحل الشمالي، والقاهرة الجديدة، ليست مجرد مناطق عمرانية، بل أجزاء من رؤية أوسع لإعادة توزيع النشاط الاقتصادي والعمراني وخلق مراكز جديدة للحياة والاستثمار.



الأرقام تكشف حجم التحول. العقارات السكنية تتصدر اهتمامات المستثمرين بنسبة 61%، بينما يحظى القطاع المكتبي باهتمام 49%، وتصل نسبة المهتمين بالمساكن الفاخرة ذات العلامات التجارية العالمية إلى 45%. والأهم أن 81% من المستثمرين العالميين أبدوا اهتماماً بشراء هذا النوع من العقارات.لكن اللافت أكثر هو الحضور الخليجي. فمصر تبدو اليوم في نظر المستثمرين السعوديين والإماراتيين سوقاً تمتلك مزيجاً نادراً: موقعاً استراتيجياً، وقاعدة سكانية ضخمة، ومشروعات عمرانية واسعة، وسوقاً قابلة للتوسع.



وتتصدر العاصمة الإدارية الجديدة قائمة الوجهات السكنية الأكثر جذباً للاستثمار، فيما يحتفظ الساحل الشمالي والقاهرة الجديدة بموقع متقدم. وهذا يعني أن خريطة مصر العقارية الجديدة لا تُبنى حول القاهرة التقليدية وحدها، بل حول شبكة من المراكز الاقتصادية والعمرانية المتكاملة.هنا تكمن أهمية Cityscape Egypt 2026. فالمعرض لم يعد مجرد مساحة لتسويق العقارات، بل يتحول تدريجياً إلى منصة لالتقاء رأس المال بالمعلومة والفرصة بالمشروع. والشراكة مع Knight Frank تضيف بعداً مهماً، لأنها تنقل النقاش من لغة الإعلانات إلى لغة البيانات والتحليل واتجاهات السوق.



مصر تدرك أن المنافسة على الاستثمار العالمي لا تُحسم فقط بحجم المشروعات، وإنما بالثقة والشفافية والمعلومة والقدرة على تقديم فرص قابلة للنمو.ولهذا، فإن الرهان الحقيقي ليس على بيع المزيد من العقارات، بل على تحويل العمران إلى اقتصاد، والاقتصاد إلى استثمار، والاستثمار إلى نفوذ إقليمي.وقد تكون هذه هي القصة الأهم التي يكتبها العقار المصري اليوم.

Commenti


bottom of page