top of page

ملتقى ريميني يبحث إمكانية تطبيق "حل الدولتين" وإيجاد بديل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي

  • 55 minuti fa
  • Tempo di lettura: 2 min


روما/ وكالة نوفا

لا يزال الاعتراف بحق تقرير المصير لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، رغم الحرب وتزايد التطرف، نقطة الانطلاق لتصور بديل للصراع. هذه هي نتيجة جلسة النقاش بعنوان "إسرائيل-فلسطين: هل ثمة بديل للصراع؟" في ملتقى ريميني، بمشاركة أوليفييه روي، الأستاذ في معهد الجامعة الأوروبية في فلورنسا والمستشار العلمي لمنظمة "اتجاهات الشرق الأوسط"، وجوزيف ويلر، الأستاذ الجامعي في كلية الحقوق بجامعة نيويورك والباحث الأول في مركز الدراسات الأوروبية بجامعة هارفارد. وقد افتتح برنارد شولتز، رئيس ملتقى "الصداقة بين الشعوب"، النقاش. وحث ويلر، في المقام الأول، على تجاوز التفسير الذي يعتبر أي نقد للفلسطينيين استعمارياً وأي نقد لإسرائيل معادياً للسامية، قائلاً: "الأمر ليس بهذه البساطة؛ فهناك جوانب مظلمة"، حسبما ذكرت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء. على الرغم من أحداث السابع من أكتوبر، والحرب في غزة، والمستوطنات في الضفة الغربية، وتصاعد التطرف، يعتقد فايلر أنه لا بديل موثوق عن الاعتراف بحق تقرير المصير لكل طرف. وأكد قائلاً: "إذا لم يكن هناك حلٌّ كهذا، فلن يكون هناك سلام، ببساطة لن يكون هناك سلام". وأضاف أن منظور الدولتين لا يمكن حصره في مجرد التعايش الحدودي، مستذكراً المصالحة بين فرنسا وألمانيا، مشدداً على ضرورة بناء مصالح اقتصادية واجتماعية مشتركة قادرة على جعل التعايش قابلاً للتطبيق على أرض الواقع.في المقابل، أعاد روي بناء التحول الديني التدريجي لصراع نشأ في البداية داخل حركات قومية وعلمانية في الغالب. وأوضح أن نقطة التحول جاءت في ثمانينيات القرن الماضي مع صعود تيارات دينية متطرفة في كل من إسرائيل وفلسطين. ولاحظ قائلاً: "لم يكن الأمر كذلك في البداية، لكن هذا العامل أصبح الآن بالغ الأهمية". لكن ويلر أكد أن الإسلام واليهودية ليسا كيانين متجانسين، وأن تعريف دين ما بمكوناته المتطرفة يعني قبول استغلاله السياسي.على الصعيد الدولي، وصف روي الشرق الأوسط بأنه يزداد تشرذماً، حيث تتصرف الدول العربية فيه بالدرجة الأولى وفقاً لمصالحها الوطنية، مشيراً إلى سقوط نظام بشار الأسد في سوريا باعتباره نقطة التحول الجيوسياسي الإقليمية الأهم خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أنه لا يوجد حالياً أي طرف قادر على إجبار الأطراف على تقديم تنازلات. ويرى ويلر أن الولايات المتحدة لا تزال القوة الوحيدة القادرة على ممارسة الضغط وتقديم المساعدات والضمانات الكافية لجعل حل الدولتين فعالاً.وفي الختام، ميّز روي بوضوح بين إمكانية وقف إطلاق النار والحل السياسي، قائلاً: "الهدنة هي الهدوء الذي يسبق العاصفة القادمة، وليست السلام". وأكد أنه بدون الأمن وأرض صالحة للعيش والعمل وإعادة البناء، لا يمكن للمساعدات الإنسانية أن تعيد بناء المجتمع. وعلى الرغم من تشاؤم المتحدثين حيال الوضع الراهن، إلا أنهما لم يستبعدا إمكانية حدوث تغيير. واستذكر ويلر كيف أن القادة الإسرائيليين الذين بدوا بعيدين عن التنازلات قد قاموا في الماضي بتحولات غير متوقعة، قائلاً: "يعلمنا التاريخ أن التغيير قد يحدث". وبالتالي، فإن الإرهاق من الحرب وصمود السكان يمكن أن يخلقا مساحة سياسية، شريطة أن يعود الإسرائيليون والفلسطينيون إلى الاعتراف المتبادل بحق الآخر في الوجود وتقرير المصير.

Commenti


bottom of page