من الحوار إلى الشراكة.. اليمن وإيطاليا يفتحان مسارًا جديدًا للتعاون الثقافي

في إطار جهود جمعية الصداقة الإيطالية العربية لتعزيز الحوار والتواصل بين إيطاليا والعالم العربي، عُقد اليوم لقاء في مقر سفارة الجمهورية اليمنية في روما مع سعادة السفيرة أسمهان عبد الحميد الطوقي، بحضور ممثلين عن جمعية الصداقة الإيطالية العربية وWelcome Italy Association والمنظمة الطلابية IRIS Sapienza.وفي مستهل اللقاء، عبّر الوفد عن تضامنه مع الشعب اليمني ومع الحكومة اليمنية الشرعية والمعترف بها دوليًا، مؤكدًا دعمه لحق الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية في بسط سيادتها والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.كما أكد الوفد تضامنه مع الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثيين والاعتداءات التي تستهدف مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار في اليمن، مشددًا على أن دعم مؤسسات الدولة الشرعية واحترام سيادة اليمن يمثلان عنصرين أساسيين في أي مسار جاد نحو السلام والاستقرار في البلاد والمنطقة.وتناول اللقاء التطورات الراهنة في اليمن ومنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الثقافي والتواصل بين المؤسسات والجمعيات والطلاب، انطلاقًا من أهمية الحوار المباشر في فهم القضايا الإقليمية وتعزيز المعرفة المتبادلة.كما شكّل اللقاء مساحة للتعريف باليمن من منظور يتجاوز التطورات السياسية والظروف الراهنة، ويسلط الضوء على تاريخه العريق وتراثه الحضاري والثقافي الغني، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين اليمن وإيطاليا.وحظي الجانب الثقافي بحضور أساسي في اللقاء، حيث جرى بحث الاستعدادات لتنظيم فعالية مخصصة للثقافة اليمنية خلال شهر نوفمبر المقبل، بهدف التعريف بتاريخ اليمن وتراثه وفنونه وتقاليده، وإتاحة مساحة للحوار والتبادل الثقافي، خصوصًا أمام الشباب والطلاب.وأبدت سعادة السفيرة أسمهان عبد الحميد الطوقي دعمها للمبادرة، التي تجمع بين البعد الثقافي والحوار المجتمعي، وتتيح فرصة للتعرف بصورة أقرب إلى اليمن وتاريخه وثقافته.وشكلت مشاركة IRIS Sapienza إضافة مهمة إلى اللقاء، في ظل الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب والطلاب في بناء جسور التواصل بين الثقافات. وأكدت جمعية الصداقة الإيطالية العربية أهمية إشراك الجيل الجديد في مثل هذه المبادرات، باعتبار أن العلاقات بين الشعوب لا تُبنى فقط عبر المؤسسات والاتفاقيات، وإنما أيضًا من خلال المعرفة والتواصل الإنساني والتبادل الثقافي.ويأتي اللقاء ضمن توجه الجمعية إلى توسيع التعاون مع السفارات والمؤسسات العربية في إيطاليا، وتعزيز الشراكات مع الجمعيات والمنظمات الطلابية والثقافية.ومن المنتظر أن تشكل فعالية نوفمبر محطة جديدة في هذا المسار، من خلال تقديم صورة أوسع عن اليمن وثقافته، وإبراز الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية بين اليمن وإيطاليا، بما يعزز التعارف بين الشعبين ويفتح المجال أمام مبادرات جديدة في مجالات الثقافة والشباب والتعليم.
وفي ختام اللقاء، وجهت الجمعية الشكر إلى سعادة السفيرة أسمهان عبد الحميد الطوقي على حفاوة الاستقبال والحوار المثمر، وإلى Welcome Italy Association وIRIS Sapienza على مشاركتهما وإسهامهما في اللقاء.




Commenti