ورشة حفظ الاثار والتراث السوداني بمدينة تورينو الإيطالية
- 2 ore fa
- Tempo di lettura: 2 min
ورشة حفظ الاثار والتراث السوداني بمدينة تورينو الإيطالية

دولة عربية أفريقية ذات تاريخ عريق وتراث ثري يمتد لآلاف السنين،
الصداقة نيوز – تورينو
السودان مهد حضارات عريقة تمتد لآلاف السنين، أبرزها حضارة كرمة (2500 ق.م)، ومملكة كوش النوبية التي حكمت مصر والسودان، وحضارة مروي بكنوزها وأهراماتها.
يمثل السودان جسراً ثقافياً بين شمال أفريقيا ووسطها، وشهد استقراراً بشرياً منذ العصر الحجري، وهو ما أكده علماء الآثار كمنطقة تاريخية حيوية.
أنها دولة عريقة، دولة عربية أفريقية ذات تاريخ عريق وتراث ثري يمتد لآلاف السنين، تمثل معبرا تجاريا وثقافيا بين شمال أفريقيا وجنوبها، ومنطقة اتصال بين شعوب الصحراء الكبرى والعالم العربي. تضم مزيجا اجتماعيا فريدا متعدد الثقافات والأجناس، يعود أصول سكانها إلى أكثر من 500 مجموعة عرقية، ويتكلمون نحو 300 لهجة مختلفة، ويربط بين أغلبيتهم العظمى الانتماء للإسلام.
لم تنعم الدولة منذ استقلالها عام 1956 باستقرار سياسي أو أمني لمدة طويلة، فقد تعاقبت عليها الانقلابات العسكرية والحروب، مما جعلها على الرغم من ثرواتها الطبيعية الوافرة وإمكانياتها الاقتصادية الضخمة عرضة للفقر والمجاعات والتراجع الاقتصادي والعمراني.
علماء الآثار الإيطاليون يعرفون جيدا السودان حيث عمله بعثات تضم أهم علماء الآثار.

لقاء تورينو حول الاثار والتراث السوداني
عقدت بتاريخ 9 مارس 2026م بالمتحف المصري بمدينة تورينو الايطالية ورشة حول
حفظ الاثار والتراث السوداني، نظمت الورشة بواسطة منظمة قلوبال أيد Global Aid والجمعية السودانية للحفاظ على الآثار وبرعاية من المتحف المصري في مدينة تورينو.
شارك في الورشة سفير السودان يايطاليا السيد عماد الدين ميرغني وقدم مداخلة حول الاثار وما الذي تعرضت له مليشيا الدعم السريع المتمردة، وتطرقت المداخلة حول جهود الدولة في اعادة الاعمار بما في ذلك جانب الاثار والتراث.
كما شارك ايضا من السفارة المستشار سفيان هاشم القاضي، مع مدير مكتب اليونسكو بالسودان السيد جنيد سورش سولي ونائب مدير الهيئة القومية للأثار والمتاحف السودانية الأستاذة شادية عبد ربو، ولفيف من الباحثين والطلاب المهتمين بالأثر والتراث.
استعرضت الورشة من خلال اثنين من المقدميين الاساسيين (دكتورة شادية عبد ربو والاستاذ جنيد سولي) عبر عرض فيلم قصير وعروض تقديمية اخري الوضع الحالي للأثار السودانية والنهب والدمار الذي طال المتاحف والموقع الاثرية السودانية جراء الحرب من قبل مليشيا الدعم السريع المتمردة، والوضع الحالي للمتاحف و القطع الاثرية.
وقد تم استعراض ايضا الجهود المبذولة من قبل المسؤولين والمهتمين بالأثر لإعادة الاعمار بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية (اليونسكو) والباحثين والبعثات الاثرية الايطالية التي عملت بالسودان، وما يمكن تقديمه من دعم لهذه الجهود للمحافظة على ما هو موجود وإعادة الاثار المنهوبة والمتاحف لسابق عهدها قبل الحرب في كل الولايات السودانية.
اختتمت الورشة باستعراض المطلوبات الانية وما يمكن تقديمه لدعم جهود إعادة الاعمار في هذا الجانب حيث أمن المشاركون على ضرورة مشاركة الجميع بما في ذلك المنظمات الدولية والبعثات الاثرية لدعم جهود الاعمار وإعادة الاثار والمتاحف والمحافظة على التراث السوداني بعد الحرب.
في جانب اخر أكد المشاركون على ضرورة الدعم والدفع بمعينات لوجستية أساسية مثل الحواسيب والاجهزة الصغيرة التي تساعد الباحثين والعاملين في المجال في إعادة الترميم والتجديد للمتاحف والاثار، وايضا ضرورة التوثيق الالكتروني للأثار لتجنب فقدانها والوثائق المتعلقة بها مستقبلا، كما أشاروا الي أهمية وضرورة بناء القدرات للعاملين في هذا القطاع. كما اشير الي ان جهود الدولة بأجهزتها الامنية النظامية استطاعة اعادة أكثر من 500 قطعة اثرية نادرة كانت قد نهبت من المتحف القومي بالخرطوم , ولازالت تعمل هذه الاجهزة علي استرداد ما يمكن استرداده من المنهوبات الاثرية و التراثية.




Commenti