أصوات الأطفال في روما تتحوّل إلى رسالة سلام للعالم
- 2 ore fa
- Tempo di lettura: 2 min

وطنية - روما -
تحولت العاصمة الإيطالية روما في لحظة إنسانية امتزجت فيها الدموع بالأمل، إلى منصة عالمية لصوت الطفولة العربية والأفريقية، خلال الفعالية الاستثنائية التي احتضنتها المدرسة العربية الليبية في إيطاليا تحت عنواني "أين يولد السلام" و"صرخة الطفولة العربية والإفريقية"، في حضور ديبلوماسي وثقافي وإعلامي واسع من العالم العربي وإيطاليا وأميركا اللاتينية.

الحدث، الذي نظمته "جمعية الصداقة الإيطالية العربية" برعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع "المدرسة العربية الليبية" وجمعية" Welcome Italy Association"، لم يكن مجرد احتفال مدرسي أو نشاط ثقافي عابر، بل بدا وكأنه صرخة إنسانية جماعية أعادت التذكير بأن الأطفال هم الضحايا الأكثر براءة في عالم الحروب والنزاعات، وأن صوتهم قادر على اختراق الحدود واللغات والانقسامات السياسية.

في مشهد مؤثر، صدحت حناجر الأطفال بأغنيتي "موطني" و"أعطونا الطفولة"، ليس بالعربية فقط، بل بالإيطالية والفرنسية والإنكليزية أيضاً، في رسالة عالمية تؤكد أن وجع الطفولة واحد، وأن مطلب السلام لا يحتاج إلى ترجمة. امتزجت أصوات التلاميذ بدموع الحاضرين، فتحولت القاعة إلى مساحة إنسانية نابضة بالمشاعر، حيث بدا الفن وكأنه اللغة الوحيدة القادرة على إنقاذ ما تبقى من إنسانية العالم.

ألقت المستشارة الأولى في السفارة الفلسطينية لاما الصفدي كلمة مؤثرة تناولت فيها "صمود الأطفال الفلسطينيين رغم الألم والمعاناة، وتمسكهم بالحياة والحلم"، مؤكدة "ضرورة انحياز العالم لحق الطفولة في الأمان والكرامة والحرية". ووصفت "الوضع المأسوي الذي يعيشه الاطفال الفلسطينيين حيث ان الاحتلال لايريد ان يكبروا كي لا يروا تاريخ الاحتلال".في السياق، شددت سفيرة اليمن اسمهان عبد الحميد الطوقي على أن "معاناة الأطفال في مناطق النزاع تمثل جرحًا إنسانيًا مفتوحًا، لا يمكن اختزاله في أرقام أو تقارير، بل هو اختبار حقيقي لضمير العالم ومسؤوليته الأخلاقية".

كما أكد الإعلامي ماندلينا والصحافي محمد يوسف أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي الإنساني، وأن مثل هذه الفعاليات تُعيد إحياء الأمل وتؤكد أن الكلمة والصورة قادرتان على الانتصار لقيم السلام.مديرة المدرسة الدكتورة نجاة عقيلي أكدت في كلمتها أن "رسالة المؤسسة التعليمية تتجاوز حدود التعليم التقليدي، لتصبح مسؤولية أخلاقية وثقافية تهدف إلى بناء جيل يؤمن بالمحبة والانتماء والسلام".

أما رئيسة بعثة جامعة الدول العربية لدى إيطاليا والفاتيكان إيناس مكاوي، فقد ألقت كلمة تحدثت فيها عن "الأطفال الذين يسقطون ضحايا الحروب في فلسطين ولبنان واليمن والسودان وأفريقيا المنسية"، مؤكدة أن "المشكلة لم تعد في غياب القوانين الدولية، بل في غياب الإرادة الحقيقية لتطبيقها".

حضر الفعالية شخصيات ديبلوماسية بارزة، من بينها سفيرة نيكاراغوا في روما مونيكا روبيلو، بالاضافة إلى ممثلين عن سفارات عربية وأجنبية، ما منح الحدث بعداً دولياً ورسالة واضحة بأن الثقافة قادرة على بناء الجسور حيث تفشل السياسة. ولم يغيب عن الحفل الناشط كارلو بالومبو القيادي في جمعية" welcome Italy Association "الذي اكد اهمية التعاون مع جمعية الصداقة الايطالية العربية.

وتم تكريم الدكتورة نجاة عقيلي بـ"درع التفوق" تقديراً لدورها التربوي والإنساني، وسط إشادة واسعة بقدرة المدرسة الليبية في روما على تحويل التعليم إلى مساحة للحوار بين الحضارات.



Commenti