top of page

جناح لبنان في المعرض الدوليّ للفنون - بينالي البندقيّة يستقطب عددا كبيرا من الزائرين مسؤول إيطالي: لبنان لا يموت

  • 10 mag
  • Tempo di lettura: 3 min








وطنية - روما -


افتتح جناح لبنان في المعرض الدوليّ للفنون – بينالي البندقيّة 2026 برعاية وزارة الثقافة ومن تنظيم «الجمعية اللبنانية للفنون البصرية» Lebanese Visual Art Association - LVAA) وإنتاجها. ويضمّ الجناح عملاً فنياً غامراً للفنّان نبيل نحّاس بعنوان "تعدّدٌ بلا حدود" من تنسيق الدكتورة ندى غندور، وتصمّيم سينوغرافيا الجناح شارل كتّانة ونيكولا فيّاض من EASTArchitecture Studio. 




 


أقيم حفل الافتتاح بحضور وزيرة السياحة اللبنانية لورا الخازن لحود، سفيرة لبنان لدى إيطاليا كارلا جزّار، بالإضافة إلى ممثّلي المؤسّسات الشريكة، أفراد الجالية اللبنانيّة وأصدقاء لبنان.والقت وزيرة السياحة كلمة قالت فيها: "تشكل الثقافة محورًا أساسيًا في كيفية ترحيب لبنان بالعالم. إن الزائر الذي يأتي إلى لبنان سيرى بلدًا جميلًا، بلدًا يفكّر، ويبدع، ويتذكّر، ويناقش، ويقدّم للعالم شيئًا لا يمكن تعويضه".ورحّبت السفيرة جزّار بالحضور، وأكّدت أن هذا الحدث الاستثنائي يعكس صورة إيجابية وحضارية عن لبنان وقالت الدكتورة غندور: "نجتمع اليوم هنا في البندقيّة تحت أرزة لبنان، وهي رمز صريح لبلد ذُكر اسمه مرّات متعدّدة في الكتاب المقدس، في انعكاس واضح لأرض وُجدت وكان لها دورها ومكانتها منذ العصور القديمة مُجسّدة الاستمراريّة والهويّة الراسخة".



 




اضافت: "في هذه الأوقات العصيبة، يكتسب حضور لبنان على هذا المسرح الدولي أهمّيّة خاصّة ومعنًى عميقاً، فبدلاً من أن يكون هذا الجناح منفصلاً عن الواقع، نراه يؤكّد وجودَنا ويُسهم في الحفاظ على هويّتنا".أمّا الفنّان نبيل نحّاس فقال:" أفتخر بتمثيل لبنان في المعرض الدوليّ للفنون – بينالي البندقيّة 2026. إنّ ممارساتي الفنّيّة متجذّرةٌ عميق التجذّر في تراث هذا البلد الثريّ والكثيف تاريخيّاً. فعلى مدى آلاف السنوات، تميّزت هذه الأرض بتنوّعها الثقافيّ اللافت. حتّى قبل وجود الفينيقيين بزمن طويل تعدّدت الثقافات في لبنان، وكان هذا الأخير ذا طابع عالميّ. هذا التنوّع بالتحديد متأصّل في هويّتنا".يضم المعرض 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع ثلاثة أمتار، تشكّل إفريزاً ضخماً يطوّق زوّاره ويدعوهم إلى الانغماس فيه.



 




يستكشف هذا التجهيز الرابطَ القائمَ بين الإنسان والطبيعة والكون من خلال تجربة بصريّة وروحانيّة، حيث تتقاطع أنواع مختلفة من التجريدات الهندسيّة المستمدّة من التقاليد الإسلاميّة وتلك الغربيّة – كلتيهما معاً - مع الأشكال والأنماط الكسوريّة، لتشكّل استمراريّة غير متوقّعة.يستلهم نبيل نحاس من تأثيرات البحر الأبيض المتوّسط وما وراءها - اليونانيّة الرومانيّة، اليهوديّة المسيحيّة، والبيزنطيّة، والإسلاميّة - ليُبدع لغةً تُعبّر عن التعدّدية. تعكس هذه العناصر خاصّيّة لبنان ذي الثقافات المتعدّدة؛ لبنان المركّب والكثيف والنابض بالحياة والذي قولبته الحضارات المتعاقبة عليه.يربط نبيل نحاس، من خلال إطار رمزيّ، بين الأرض والسماء، وبين العالم اللامتناهي الصِغَر والعالم اللامتناهي الكِبَر. وتستحضر الأشكال الهندسيّة الإسلاميّة - كالمضلّعات واللوالب الصوفيّة – اللانهاية والحركة الكونيّة. أمّا الشجرة، المشتلة من النصوص التوراتيّة، فتمثّل في التراث اليهوديّ-المسيحيّ المحور الذي يربط السماء بالأرض.توحي الأشكال الكسوريّة بكونٍ ينظّمه التكرار واللانهاية. نظامٌ يعكس فيه الجزءُ الكلَّ. فكرةٌ يتردّد صداها في البُعدين العلميّ والروحانيّ على حدٍّ سواء، مُرجِعة الأنماط الهندسيّة الإسلاميّة والفلسفة الصوفيّة. بوحي من المنمنمات الفارسيّة، يتحرّر هذا التجهيز، بلوحاته المرصوفة، من قيود السرد الخطّيّ. فتتعايش اللوحات وتتفاعل وتتداخل. والنتيجة تتجلّى في تكوينٍ فنّيٍ كثيفٍ ومنفتح ومتماسك، ومُشرّع تماماً للتأويل. ومن هنا العنوان "تعدد بلا حدود" يجمع نبيل نحّاس في هذا العمل الفنّيّ، بين تقاليد بصريّة وروحيّة متنوّعة في تعبير حيّ موحّد. فيعكس هذا التوليف لبنان نفسه، لا كمجرّد تراكم بل كملتقى طرق: مكانٌ تلتقي فيه الثقافات وتتفاعل وتندمج من دون أن تمحو إحداها الأخرى ومحتفيةً بالتوحّد وسط التنوّع.



 



يمكن قراءة "تعدّدٌ بلا حدود" على أنّه تصوير دقيق لتضاريس البلاد. فبالنسبة إلى الفنّان، تقدّم ذاكرة الأرض الأمّ تعدّديّة صوتيّة تصوغها رجعات وتردّدات تصل بأصدائها حتّى حياته نفسها: فبعد نشوئه بين لبنان والقاهرة، استقرّ نبيل نحّاس في نيويورك. وعقِب 18 عاماً من الغياب، ومع انتهاء الحرب الأهليّة، عاد إلى لبنان في زيارة قصيرة كانت بداية عودات لاحقة متزايدة. يُعدّ نبيل نحّاس أحد أبرز الفاعلين في المشهد الفنّيّ المعاصر. هو رسّام لبنانيّ-أميركيّ ولد في بيروت العامَ 1949. تدخل أعماله ضمن مؤسّسات رئيسة حول العالم ويمثّل نبيل نحّاس كلٌّ من: غاليري صالح بركات (في بيروت)، لاوري شبيبي (في دبي)، غاليري تانيت (في ميونيخ)، وبين براون للفنون الجميلة (في لندن – هونغ كونغ).



 



اشارة الى ان الجمعية اللبنانية للفنون البصرية (Lebanese Visual Art Association – LVAA) هي جمعية غير ربحيّة، هدفها الرئيسي تنظيم وإنتاج الجناح اللبناني في المعرض الدوليّ للفنون - بينالي البندقيّة.ووصف عضو لجنة الدفاع والخارجية في مجلس النواب أنسو أميندولا مشاركة لبنان بالرائعة وقال إن "لبنان لا يموت".

Commenti


bottom of page